تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوم شعيب، وآل فرعون، أن رسلهم قد بلغوهم، وأنهم كذبوا رسلهم " وهي في قراءة أبي بن كعب: «ليكونوا شهداء على الناس يوم القيامة، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم» . فكان أبو العالية، يقول «في هذه الآية المخرج من الشبهات والضلالات والفتن»

حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " ﴿فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه﴾ [البقرة: 213] يقول: اختلف الكفار فيه، فهدى الله الذي آمنوا للحق من ذلك؛ وهي في قراءة ابن مسعود: «فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا، عنه عن الإسلام» وأما قوله: ﴿بإذنه﴾ [البقرة: 213] فإنه يعني جل ثناؤه بعلمه بما هداهم له، وقد بينا معنى الإذن إذ كان بمعنى العلم في غير الموضع بما أغنى عن إعادته هاهنا. وأما قوله: ﴿والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم﴾ [البقرة: 213] فإنه يعني به: والله يسدد من يشاء من خلقه ويرشده إلى الطريق القويم على الحق الذي لا إعوجاج

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٣ · الصفحة ٦٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٣ · ص ٦٣٣