تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الربيع، قال: " ثم رجع إلى بني إسرائيل في قوله: ﴿وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه﴾ [البقرة: 213] يقول: إلا الذين أوتوا الكتاب، والعلم ﴿من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم﴾ [البقرة: 213] يقول: بغيا على الدنيا وطلب ملكها وزخرفها، وزينتها، أيهم يكون له الملك، والمهابة في الناس. فبغى بعضهم على بعض، وضرب بعضهم رقاب بعض «ثم اختلف أهل العربية في» من " التي في قوله: ﴿من بعد ما جاءتهم البينات﴾ [البقرة: 213] ما حكمها ومعناها؟ وما المعنى المنتسق في قوله ﴿وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم﴾ [البقرة: 213] ؟ فقال بعضهم: من ذلك للذين أوتوا الكتاب وما بعده صلة له. غير أنه زعم أن معنى الكلام: وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه بغيا بينهم من بعد ما جاءتهم البينات. وقد أنكر ذلك بعضهم فقال: لا معنى لما قال هذا القائل، ولا لتقديم البغي قبل «من» لأن «من» إذا كان الجالب لها البغي، فخطأ أن تتقدمه لأن البغي مصدر، ولا تتقدم صلة المصدر عليه. وزعم المنكر ذلك أن «الذين» مستثنى،

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٣ · الصفحة ٦٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٣ · ص ٦٢٩