تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " ﴿والحكمة﴾ [البقرة: 129] : أي السنة " وقال بعضهم: الحكمة هي المعرفة بالدين والفقه فيه

ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قلت لمالك: ما الحكمة؟ قال: «المعرفة بالدين، والفقه في الدين، والاتباع له»

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " في قوله: ﴿والحكمة﴾ [البقرة: 129] ، قال: الحكمة: الدين الذي لا يعرفونه إلا به صلى الله عليه وسلم يعلمهم إياها، قال: والحكمة: العقل في الدين؛ وقرأ: ﴿ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا﴾ [البقرة: 269] . وقال لعيسى: ﴿ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل﴾ [آل عمران: 48] . قال: وقرأ ابن زيد: ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها﴾ [الأعراف: 175] . قال: لم ينتفع بالآيات حيث لم PageEndV02P577 تكن معها حكمة، قال: والحكمة شيء يجعله الله في القلب ينور له به " والصواب من القول عندنا في الحكمة، أنها العلم بأحكام الله التي لا يدرك علمها إلا ببيان الرسول صلى الله عليه وسلم والمعرفة بها، وما دل عليه ذلك من نظائره. وهو عندي مأخوذ من الحكم الذي بمعنى الفصل بين الحق والباطل بمنزلة الجلسة والقعدة من الجلوس والقعود، يقال منه: إن فلانا لحكيم بين الحكمة، يعني به أنه لبين الإصابة في القول والفعل. وإذ كان ذلك كذلك، فتأويل الآية: ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك، ويعلمهم كتابك الذي تنزله عليهم، وفصل قضائك، وأحكامك التي تعلمه إياها

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢ · ص ٥٧٦