كما حدثنا المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " ﴿ومنهم أميون﴾ [البقرة: 78] يعني من اليهود " وحدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " ﴿ومنهم أميون﴾ [البقرة: 78] قال: أناس من يهود " قال أبو جعفر يعني بالأميين: الذين لا يكتبون ولا يقرءون، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب» يقال منه رجل أمي بين الأمية
كما حدثني المثنى، قال: حدثني سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم: " ﴿ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب﴾ [البقرة: 78] قال: منهم من لا يحسن أن يكتب "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " في قوله: ﴿ومنهم أميون﴾ [البقرة: 78] قال: أميون لا يقرءون الكتاب من اليهود " وروي عن ابن عباس قول خلاف هذا القول
وهو ما حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، عن بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن PageEndV02P154 عباس: " ﴿ومنهم أميون﴾ [البقرة: 78] قال: الأميون قوم لم يصدقوا رسولا أرسله الله، ولا كتابا أنزله الله، فكتبوا كتابا بأيديهم، ثم قالوا لقوم سفلة جهال: ﴿هذا من عند الله﴾ [البقرة: 79] . وقال: قد أخبر أنهم يكتبون بأيديهم، ثم سماهم أميين لجحودهم كتب الله ورسله " وهذا التأويل تأويل على خلاف ما يعرف من كلام العرب المستفيض بينهم، وذلك أن الأمي عند العرب هو الذي لا يكتب. قال أبو جعفر: وأرى أنه قيل للأمي أمي نسبة له بأنه لا يكتب إلى أمه، لأن الكتاب كان في الرجال دون النساء، فنسب من لا يكتب ولا يخط من الرجال إلى أمه في جهله بالكتابة دون أبيه كما ذكرنا عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله: «إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب» وكما قال: ﴿هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم﴾ [الجمعة: 2] فإذا كان معنى الأمي في كلام العرب ما وصفنا، فالذي هو أولى بتأويل الآية ما قاله النخعي من أن معنى قوله: ﴿ومنهم أميون﴾ [البقرة: 78] ومنهم من لا يحسن أن يكتب