فروي عن ابن عباس ما حدثنا به ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير، عن ابن PageEndV01P614 عباس: " ﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون﴾ [البقرة: 44] أي تنهون الناس عن الكفر بما عندكم من النبوة والعهد من التوراة، وتتركون أنفسكم: أي وأنتم تكفرون بما فيها من عهدي إليكم في تصديق رسولي، وتنقضون ميثاقي، وتجحدون ما تعلمون من كتابي "
وحدثنا أبو كريب، قال: حدثنا عثمان بن سعيد، قال: حدثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: " في قوله: ﴿أتأمرون الناس بالبر﴾ [البقرة: 44] يقول: أتأمرون الناس بالدخول في دين محمد صلى الله عليه وسلم، وغير ذلك مما أمرتم به من إقام الصلاة ﴿وتنسون أنفسكم﴾ [البقرة: 44] "
وقال آخرون بما حدثني به، موسى بن هارون، قال: حدثني عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن السدي: " ﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم﴾ [البقرة: 44] قال: كانوا يأمرون الناس بطاعة الله وبتقواه وهم يعصونه "
وحدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: " في قوله: ﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم﴾ [البقرة: 44] قال: كان بنو إسرائيل يأمرون الناس بطاعة الله وبتقواه وبالبر ويخالفون، فعيرهم الله "
وحدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثنا الحجاج، قال: قال ابن جريج: " ﴿أتأمرون الناس بالبر﴾ [البقرة: 44] أهل الكتاب والمنافقون كانوا يأمرون الناس PageEndV01P615 بالصوم والصلاة، ويدعون العمل بما يأمرون به الناس، فعيرهم الله بذلك، فمن أمر بخير فليكن أشد الناس فيه مسارعة "