تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبما قلنا في تأويل قوله: ﴿ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل﴾ [البقرة: 27] وأنه الرحم كان قتادة يقول

حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة: " ﴿ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل﴾ [البقرة: 27] فقطع والله ما أمر الله به أن يوصل بقطيعة الرحم والقرابة " وقد تأول بعضهم ذلك أن الله ذمهم بقطعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين به وأرحامهم، واستشهد على ذلك بعموم ظاهر الآية، وأن لا دلالة على أنه معني بها: بعض ما أمر الله بوصله دون بعض. قال أبو جعفر: وهذا مذهب من تأويل الآية غير بعيد من الصواب، ولكن الله جل ثناؤه قد ذكر المنافقين في غير آية من كتابه فوصفهم بقطع الأرحام. فهذه نظيرة تلك، غير أنها وإن كانت كذلك فهي دالة على ذم الله كل قاطع قطع ما أمر الله بوصله رحما كانت أو غيرها

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ويفسدون في الأرض﴾ [البقرة: 27] قال أبو جعفر: وفسادهم في الأرض هو ما تقدم وصفناه قبل من معصيتهم ربهم وكفرهم به وتكذيبهم رسوله، وجحدهم نبوته، وإنكارهم ما أتاهم به من عند الله أنه حق من عنده

القول في تأويل قوله تعالى: {أولئك هم الخاسرون

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١ · الصفحة ٤٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١ · ص ٤٤١