تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وما كانوا مهتدين﴾ [البقرة: 16] يعني بقوله جل ثناؤه: ﴿وما كانوا مهتدين﴾ [البقرة: 16] ما كانوا رشداء في اختيارهم الضلالة على الهدى، واستبدالهم الكفر بالإيمان، واشترائهم النفاق بالتصديق والإقرار

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون﴾ [البقرة: 17] قال أبو جعفر: فإن قال لنا قائل: وكيف قيل: ﴿مثلهم كمثل الذي استوقد نارا﴾ [البقرة: 17] وقد علمت أن الهاء والميم من قوله: ﴿مثلهم﴾ [البقرة: 17] كناية جماعة من الرجال

أو الرجال والنساء. والذي دلالة على واحد من الذكور؟ فكيف جعل الخبر عن واحد مثلا لجماعة؟ وهلا قيل: مثلهم كمثل الذين استوقدوا نارا، وإن جاز عندك أن تمثل الجماعة بالواحد فتجيز لقائل رأي جماعة من الرجال فأعجبته صورهم وتمام خلقهم وأجسامهم أن يقول: كأن هؤلاء، أو كأن أجسام

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١ · ص ٣٣٢