وأما تأويل قوله: ﴿إن الله لا يستحيي﴾ [البقرة: 26] فإن بعض المنسوبين إلى المعرفة بلغة العرب كان يتأول معنى: ﴿إن الله لا يستحيي﴾ [البقرة: 26] إن الله لا يخشى أن يضرب مثلا، ويستشهد على ذلك من قوله بقول الله تعالى: ﴿وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه﴾ [الأحزاب: 37] ويزعم أن معنى ذلك: وتستحي الناس والله
أحق أن تستحيه؛ فيقول: الاستحياء بمعنى الخشية، والخشية بمعنى الاستحياء
وأما معنى قوله: ﴿أن يضرب مثلا﴾ [البقرة: 26] فهو أن يبين ويصف، كما قال جل ثناؤه: ﴿ضرب لكم مثلا من أنفسكم﴾ [الروم: 28] بمعنى وصف لكم، وكما قال الكميت
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٧