تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك﴾ [البقرة: 30] قال أبو جعفر: أما قوله: ﴿ونحن نسبح بحمدك﴾ [البقرة: 30] فإنه يعني: إنا نعظمك بالحمد لك والشكر، كما قال جل ثناؤه: ﴿فسبح بحمد ربك﴾ [الحجر: 98] وكما قال: ﴿والملائكة يسبحون بحمد ربهم﴾ [الشورى: 5] وكل ذكر لله عند العرب فتسبيح وصلاة، يقول الرجل

منهم: قضيت سبحتي من الذكر والصلاة. وقد قيل إن التسبيح صلاة الملائكة

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا يعقوب القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي، فمر رجل من المسلمين على رجل من المنافقين، فقال له: النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وأنت جالس؟ فقال له: «امض إلى عملك إن كان لك عمل» فقال: ما أظن إلا سيمر عليك من ينكر عليك. فمر عليه عمر بن الخطاب، فقال له: يا فلان، النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وأنت جالس. فقال له مثلها فقال: هذا من عملي. فوثب عليه فضربه حتى انتهى. ثم دخل المسجد فصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما انفتل النبي صلى الله عليه وسلم قام إليه عمر، فقال: يا نبي الله، مررت آنفا على فلان وأنت تصلي، فقلت له: النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وأنت جالس. فقال: سر إلى عملك إن كان لك عمل. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «فهلا ضربت عنقه» فقام عمر مسرعا. فقال: «يا عمر ارجع فإن غضبك عز ورضاك حكم، إن لله PageEndV01P503 في السموات السبع ملائكة يصلون له غنى عن صلاة فلان» . فقال عمر: يا نبي الله وما صلاتهم؟ فلم يرد عليه شيئا. فأتاه جبريل، فقال: يا نبي الله سألك عمر عن صلاة أهل السماء؟ قال: «نعم» ، فقال: اقرأ على عمر السلام، وأخبره أن أهل السماء الدنيا سجود إلى يوم القيامة يقولون: سبحان ذي الملك والملكوت، وأهل السماء الثانية ركوع إلى يوم القيامة يقولون: سبحان ذي العزة والجبروت، وأهل السماء الثالثة قيام إلى يوم القيامة يقولون: سبحان الحي الذي لا يموت "

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١ · ص ٥٠٢