عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى
يوم القيامة) ولولا ذلك لكان لنا أن نزيد في ركعات الصلاة أو سجداتها والله أعلم.
***
(س2) خرافة المشاهرة محمد أفندي عباسي السمرة ببولاق: أرجوكم
إفادتي عن (المشاهرة) وهي أن تدخل امرأة تحمل عقدا من اللؤلؤ على إحدى
النساء الواضعات فيكون أثر ذلك في الواضعة أنها لا تحبل بعد ذلك أبدا إلا أن تأتي
بعقد من اللؤلؤ فتضعه في الماء بشكل مخصوص فإنها بعد ذلك تحبل، وقد أثبتت
كثرة التجارب كثيرا من هذا، فهل ورد عنه شيء في الشرع الشريف؟
(ج) الشرع أباح للناس أو أرشدهم إلى البحث عن منافعهم الدنيوية
ليستفيدوا مما ثبتت لهم فائدته ويجتنبوا ما ثبتت لهم مضرته، فلو فرضنا أن التجارب
التي ذكرها السائل صحيحة محققة لكان حكمها في الشرع أنه يحرم على المرأة أن
تدخل على النساء بعقد من اللؤلؤ؛ لأنها تضرها بمنع الحبل ثانية لا سيما إذا كان
العقد خفيا أو كانت النفساء لا تعرف العلاج أو لا تقدر عليه، وأنه يجوز لمن
منع حبلها بذلك أن تعالج نفسها بوضع عقد من اللؤلؤ في الماء إذا أرادت إزالة
المانع.
أما نحن فلا نعتد بتجارب العامة ولاسيما النساء ولا نرضى للسائل أن
يصدقهن بهذه المزاعم، وكم لهن من أمثالها كزعمهن في الزار، فالعاقل يشك في
مزاعم هؤلاء الجاهلات إذا كانت في ذاتها قريبة في نظر العقل فكيف يصدقهن فيما
يكون بعيدا من النظر كمسألتنا فإن العقل لا يتصور علاقة لعقد اللؤلؤ بأمر الرحم
والتناسل لا سيما في صورة الانفصال والبعد.
-----------------
<span class="footnote">
</span></span>
الكاتب: محمد رشيد رضا
-----------------
<span class="footnote">