زاملة المنار، وكانوا يذكرونها بالعشي والأسحار، فبلغني ما يتخافتون، وعثرت
على ما يسرون ويأتمرون، وأخبرت أنهم يضحكون علي، وفي كل يوم يزيدون)
إلى أن قال في صاحب المنار: (بل أصر على الإزراء في الجريدة فأكل
الحاسدون حصيدة لسانه كالعصيدة، وتلقفوا قوله وجددوا الخصومة بعدما قطعوها
كما هو من شيم القرائح البليدة، وحسبوا كلمه كالأسلحة الحديدة وأشاعوها في
الأخبار (الجرائد) والجوائب الهندية وكتبوا كلما يشق سماعها على الهمم البريئة
المبرءة، وآذوا قلبي كما هي عادة الرذل والسفهاء وسيرة الأراذل من الأعداء) ثم
قال: (وما أتظنى أن يكتب المنار من معارف كمعارف كتابي ويرى بريقا كبريق ما
في قرابي، ثم مع ذلك تناجيني نفسى في بعض الأوقات أنه ما عمد إلى الاحتقار
والنطح كالعجماوات، بل أراد أن يعصم كلام الله من صغار المضاهات وإنما الأعمال
بالنيات) (وههنا حاشية في الأصل ذكر فيها أنه يظن أن سبب غيظي منه حكمه
بمنع الجهاد) فإن كان هذا هو الحق فلا شك أنه ادخر لنفسه بهذه المقالات، كثيرا من
الدرجات، وأي ذنب على من سبني لحماية الفرقان، لا للاحتقار وكسر الشان) إلى
أن قال: (ولكني معتذر كمتل اعتذاره، فإن الفتن قد انتشرت من أقواله وأخباره)
إلخ إلخ.
-----------------
<span class="footnote">
</span></span>