تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتاوى المنار

أسئلة في مسألة الخلافة وأحكامها والخلفاء

(س1-17) من صاحب الإمضاء في دهلي - الهند -بنصه وغلطه اللغوي

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ (الحشر: 7) نحمده

ونصلي على رسوله الكريم) .

استفتاء

ما تقول أيها العلماء الكرام والحاملون لواء الإسلام في سؤال مسطورات

تحت:

(1) هل حديث (من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية) صحيح

أم لا؟

(2) هل يعمل به في زماننا أم لا؟

(3) إن قلتم لا فما دليل المنع من الكتاب والسنة؟

(4) إن كان الحديث صحيح فهل يعمل به في هذا الزمان وهل يكون

نصب الإمام واجبا في الملة المحمدية أم لا؟

(5) هل يشترط في الإمام القرشية مطلقا أو ما أقاموا الدين؟

(6) إن لم توجد إقامة الدين في قريش (كما في بلادنا الهند) فهل يجوز

أن يكون الإمام من قوم آخرين أم لا؟

(7) إن تغافل أو تجاهل قريش أو عوام الناس , ولم يعملوا بهذه السنة فأية

طريقة تختار لإحياء هذه السنة وإلا فكيف؟

(8) جماعة بغير إمام أو خليفة هل لهم حكم الجماعة أم لا؟

(9) هل يكون الإمام صاحب السياسة والقدرة أو بدونهما؟

الاستفتاء الثانية

(10) هل كانت الزكاة تجمع على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله

وسلم؟ إن كانت تجمع ففيم كانت تصرف؟

(11) هل كانت تجمع على عهد الخلفاء الراشدين مثل ما كانت على عهد

النبي - صلى الله عليه وسلم - وكم يأخذ الخلفاء الراشدون لحوائج حياتهم من هذا

يعني (الزكاة) وكيف كان استحقاقهم شرعا؟ وكيف كانوا ينفقون إسرافا أم

اقتصادا , وهل كان المسلمون يحاسبون الخلفاء في ذلك الزمن أو لا (أي في بيت

المال أم من الزكاة) .

(12) كيف يفعل صاحب الزكاة في زمننا , هل يؤديها إلى الإمام الشرعي

أو يقسمها بنفسه على الفقراء والمساكين كما قال الله عز وجل: {إنما الصدقات

للفقراء والمساكين} (التوبة: 60) إلخ.

(13) في أي شيء يجب على الإمام أن يصرف الزكاة , وهل يصرف

مستقلا بنفسه حيث يشاء أو بالشورى؟

(14) كم يأخذ الإمام الشرعي لنفقة نفسه وعياله , وهل يأخذ مستقلا أو

بالشورى؟

(15) إذا اتهم الناس الإمام بالجور في صرف الصدقة , أو ثبت لهم أن

الإمام لا يصرف الزكاة حيث أمر الله بل يجمع , فهل لهم أن يجبروه على وضع

الحساب عندهم أو لا؟

(17) وإذا كان الإمام مخالفا لسيرة الخلفاء الراشدين المهديين في تصرفه ,

وأيضا في القول والفعل فهل يصح أن يبقى إماما أو لا؟

(الحقيقة) أن واحد العالم المولوي في بلادنا (الهند - الدهلي) ادعى أنه

إمام وخليفة الله , وخلافته كخلافة الخلفاء الراشدين , ومن لم يبايعه ومات بدون

بيعته مات ميتة جاهلية , ويحذر الناس ويخوف المسلمين بوعيد هذا الحديث (من

مات وليس في عنقه بيعة إلخ) ويقول: إنه من لم يؤد الزكاة إلي فلن يقبل الله

زكاته وإذا اعترض الناس عليه أنه ليس بقرشي , ولا صاحب السياسة والقدرة ,

وأنه لا يقدر أن يجري حدود الله لأنه محكوم ككافة المسلمين في الهند , وأن الإمام

لا يصير إلا بانتخاب المسلمين وكثرة رأيهم , أجاب أن السياسة والقرشية ليست

بضروري فصار تنازعا وتخاصما واختلافا كثيرا بين المسلمين في هذه المسألة

الإمامة.

فعليكم أيها العلماء الإسلام أن تبينوا بالدلائل الواضحة والبراهين القاطعة

بالكتاب والسنة والكتب السير المعتبرة , بينوا بالدليل تؤجروا عند الجليل.

... ... ... ... ... ... ... ... ... ... المحقق الهندي ...

(المنار)

نجيب عن هذه الأسئلة بالإجمال الموجز استغناء عن التفصيل في أكثرها

بكتاب (الخلافة أو الإمامة العظمى) الذي نشرنا فصوله في المنار , ولأن سببها

إبطال ادعاء أحد صعاليك الدجالين للخلافة في الهند , وهو لا يحتاج إلى كل هذه

الأسئلة ولا إلى التفصيل في أحكامها , بل لولا عموم الجهل لم تحتج هذه الدعوى

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٢٦ · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٢٦ · ص ٨