تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المشترين ديارهم بدمارهم ... وهم يرون به رباح الشاري

أنفوا حياة الشاء كل عشية ... وضحى تعيث بها يد الجزار

هلا نظرت إلى الشآم فإنها ... ترنو إليك بشاخص الأبصار

ناءت بحمل نكوبها فتقلقلت ... موجا بأطفال هناك صغار

ليس الجوار إذا عدلت بمقنع ... يأبى الشقيق عليك حق الجار

... ... ... ... ... ... ... ... ... خير الدين الزركلي

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

الكاتب: محمد محمود المصري

-----------------

<span class="footnote">

الطريقة التجانية

للأزهري الفاضل الغيور صاحب الإمضاء

هي طريقة تنسب لأحمد التجاني، وهو نسبة ل (تجان) بلدة من بلاد

المغرب توفي سنة 1230 ه، وهو مبتدع غرر بضعفاء العقول حتى اعتقدوا

أنه من الأولياء الكبار، وقد أتى بمخالفات للدين، وقضايا وأحكام غير شرعية،

وادعى أنه تلقاها من الرسول يقظة - كذبا وزورا - وقد تصفحنا أكثر الكتب التي

ألفها أصحابه وأيدها أتباعه، وادعوا جميعا أنها عن لسان الشيخ، فوجدنا فيها ضلالا

وإلحادا وزيغا وعنادا، تحث على التفرقة بين المسلمين، وتحض على التمسك بأقوال

شيخهم مع العلم بمخالفتها لأقوال سيد المرسلين. وكم قرأنا فيها من نزغات

مبكيات، وأضاليل وترهات، تتلاشى أمام العقل وتصير هباء عند من يعرف

النقل، ويروج هذه الأضاليل ويعمل على نشر هذه الأباطيل قوم لا خلاق لهم، ولا

معرفة عندهم، يتعصبون للبدعة، ويهدمون السنة، وكم غرسوا من إحن، ودبروا

من فتن لهدم صرح الدين، ولكن أبى الله إلا أن يتم نوره، فتفطن الناس لهم

وفحصوا مبادئهم، وحذروا الجمهور من ضلالهم.

وأشهرهم (أحمد بن بابا الشنقيطي) ومحمد بن عبد الواحد النظيفي

المراكشي في المغرب، وفي القطر المصري محمد الحافظ وبدر عبد الهادي سلامة،

وقد ألف الثاني [1] كتابا سماه (الطيب الفائح، في صلاة الفاتح) هو غاية في

الضلال ونهاية في الوبال، وألف بدر عبد الهادي سلامة كتابا سماه (النفحة

الفضلية) وهو شر من سابقه، وادعى أنه نقله من كتبهم الصحيحة، وعن آرائهم

الرجيحة، ويعلم الله أن أقوالهم زور وبهتان وداعية إلى الإثم والعدوان.

ومرادنا أن نبين شيئا مما في هذه الكتب، وأن نسطر قليلا من الكثير الذي

فيها من الكذب، ليحذر الناس منها، ويعمل العقلاء على مقاومتها والأمر بإحراقها

فضلا عن هجرها.

فمما في كتاب النفحة الفضلية (ص186) تحت عنوان (تكفير الصلاة

الفائتة) ما نصه: في كتاب الجامع من صلى أربع ركعات قبل العصر يوم الجمعة

يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة، وآية الكرسي مرة، وسورة الكوثر خمس

عشرة مرة، فإذا سلم استغفر الله عشرا، وصلى على النبي بصلاة الفاتح خمس

عشرة مرة - كانت كفارة للصلاة الفائتة. وعن علي (رضي الله عنه) ولو خمسمائة

سنة، ومن صلى بها ولا قضاء عليه، إن كان في صلاة أبيه وأمه كانت كفارة

لهم) اه.

لمثل هذا يذوب القلب من كمد ... إن كان في القلب إسلام وإيمان

متى سمعتم يا معشر المسلمين أن ركيعات مبتدعات تكفر ما على الإنسان

من الصلوات المكتوبات؟ أليس هذا هدما للركن الذي لم يبق سواه؟ وليت شعري

لماذا يجهد المصلي نفسه بأداء الصلوات الخمس في الحضر والسفر، والبرد والحر،

وهو يصدق بهذه (الفائدة المنكرة، والبدعة المحرمة، والضلالة المحررة) إن

هذا المقر على هذه الفائدة والحاكي لها، والمعتقد بها، يريد أن يقول: دعوا

الصلوات واهجروها ولا تقربوها، فهذه الفائدة فيها الكفاية. أليست هذه غواية؟

وفي الضلال نهاية؟ إن الرجل لا يستطيع أن يصرح بذلك فأشار بفائدته إلى ما

يكنه قلبه وما اخترعه خياله، ولكن لم تخف مكيدته، وقد بانت خطيئته، ومن

جهله وعدم حسن تعقله، إسناده هذه الضلالة إلى علي رضي الله عنه بغير سند،

وإن أدنى طالب للعلم يجزم بأنها لا تصدر من مسلم فضلا عن صحابي، فضلا عن

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٢٦ · الصفحة ٣٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٢٦ · ص ٣٢٢