الكاتب: عبد المطلب
-----------------
<span class="footnote">
نموذج من آراء أساتذة المدارس المصرية
في الوهابيين ومؤسس الدولة السعودية
من قصيدة للأستاذ الشيخ عبد المطلب شاعر البداوة في الحضارة، ألقاها في
حفلة القضاء الشرعي التي أشرنا إليها في مقالنا الافتتاحي.
عادت إلى الإسلام دولته ... وسما له ببلاده بند
وعلى تهامة من بشاشته ... سبغ الندى والعيشة الرغد
نجد تمد إلى الحجاز يدا ... ليست لغير الله تمتد
هذي كتائبها تجول به ... غضبى لدين الله تحتد
ومنها:
فأتته خيل الله معلمة ... نجبا تزاءر فوقها الأسد
يحملن من نجد غطارفة ... للبأس في زفراتها وفد
في الفيلق الخضراء يقدمها ... ملك أشم وكوكب نجد
ينمي السعود إلى أرومته ... نسب أغر وطالع سعد
لا يرهب الموت الزؤام ولو ... أن السماء لوقعه رعد
فجلا عن الحرمين من خبث الأ طماع ما أشرى به الجهد
والسيف أعدل في حكومته ... للعدل فوق ذبابه حد
وحكومة الشورى أحق بهم ... من أن يحكم فيهم الفرد
عبد العزيز لك السلام من ... الإسلام والإطراء والحمد
أرضيت أحمد في شريعته ... شيدت منها ماله هدوا
رضيت قلوب المسلمين بما ... قمتم به ورضاؤها أيد
أنفذت حكم السيف حين قضى ... ورددته للسلم إذ ردوا
وعفوت إذ فاءوا فلا إحن فيهم تحكمها ولا حقد
وكذاك جند الله إن نصروا ... نام الهوى واستيقظ الرشد
فأعد إلى الحرمين مجدهما ... فخما فما لسواهما مجد
وأعد لدين الله جدته ... إن الورى في كيده جدوا
من الناس من لا يربيه ويهذبه إلا الشدة والبؤس، كما أن منهم من يربيه
ويهذبه الرخاء والنعمة، وبكل يبتلي الله عباده ويمتحنهم كما قال: {ونبلوكم بالشر
والخير فتنة} (الأنبياء: 35) وقال في بني إسرائيل: {وبلوناهم بالحسنات
والسيئات لعلهم يرجعون} (الأعراف: 168) ولكن هؤلاء القوم لم يزدهم البؤس
والسوء إلا عتوا وإصرارا على الفسق والظلم فدمدم عليهم ربهم بذنبهم ومسخهم مسخ
خلق وبدن فكانوا قردة بالفعل، أو مسخ خلق ونفس، فكانوا كالقردة في طيشها
وشرها، وإفسادها لما تصل إليه أيديها، والأول قول الجمهور والثاني قول
مجاهد قال: مسخت قلوبهم فلم يوفقوا لفهم الحق.
-----------------
<span class="footnote">
</span></span>