تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومصر وغيرهما من عبارة فيصل هو عين ما عليه المعطلون للأديان، المنكرون

للوحي، الداعون إلى استبدال الروابط الجنسية والوطنية بالدين، ولا مخرج له إذا

أراد أن يحافظ على ظاهر الإسلام لاشتراطه في ملك العراق أو لذاته إلا أن يتأول

لنفسه بأنه لجهله باللغة العربية لم يستطع أن يعبر عن مراده، ويذكر نحوا مما تقدم

في كلامنا، أو يتوب ويجدد إسلامه، ويجب على علماء العراق مطالبته بذلك،

وأن ينذروه بخلعه إذا أبى، ولا يستطيع هو ولا سادته الإنكليز أن يعاقبوهم على

هذه المطالبة، كما عللنا سكوتهم فيما تقدم، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.

-----------------

<span class="footnote">

(1) كذا، ولعل في العبارة حذفا، والمعنى المفهوم من السياق سابقه ولاحقه أن الرسل يغضبون من انتماء الناس إلى مللهم، إنما يرضون استبدال الجامعة الجنسية والوطنية بها.

(2) كذا، ولعل أصلها الاختلافات.

(3) أي على العرف القديم لا على عرفه الذي اقترحه آنفا.</span></span>

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

كتاب الخلافة الإسلامية

جاءنا الكتاب الآتي من صاحب الفضيلة والمزايا الجليلة، خادم الملة والأمة،

الأستاذ الكبير، الشيخ مصطفى نجا مفتي ولاية بيروت ورئيس جمعية المقاصد

الإسلامية فيها:

سلام الله تعالى وتحياته ورحمته وبركاته على حضرة العلامة الأجل المحقق

المفضال السيد محمد رشيد رضا المكرم زاد الله فضله وعلاه.

(وبعد) فقد اطلعت على كتاب الخلافة الإسلامية الذي يبين للأمة حكم هذه

المسألة المهمة، ويرشد إلى صراط الاستقامة وسبيل السلامة، ويقول: إن

الإسلام أعظم قوة معنوية في الأرض، وإنه هو الذي يمكن أن يحيي مدنية الشرق

وينقذ مدنية الغرب، فإن المدنية لا تبقى إلا بالفضيلة، والفضيلة لا تتحقق إلا

بالدين، ولا يوجد دين يتفق مع العلم والمدنية إلا الإسلام.

فهو أفضل كتاب ألف في هذا الزمان لهداية الحائرين وتنبيه الغافلين

وإقناع المقلدين الذين انحرفوا عن الدين واتبعوا غير سبيل المؤمنين، لجهلهم

وزعمهم أن الشريعة الإسلامية غير صالحة لكل زمان وأنها علة تأخر المسلمين.

فلحضرتك أيها الأستاذ الداعي إلى الخير، الآمر بالمعروف الناهي عن المنكر

بكتابك هذا، ومنارك الأسنى، أقدم بعد الدعاء لك بطول البقاء جزيل الشكر

والثناء، على ما أهديت لنا من فرائد الفوائد السنية، وما أبديت من الحقائق المؤيدة

بالأدلة الشرعية والبراهين الجلية، وأسأل الله تعالى أن يجزيك خير الجزاء على

نصحك للأمة، ويمدك بعنايته وعونه بمنه وكرمه.

وبالختام أبث مزيد شوقي إلى ذاتك الكريمة، وأهديك تحية الاحترام والسلام.

في 5 رجب سنة 1334.

... ... ... ... ... ... ... ... ... ... مفتي بيروت

... ... ... ... ... ... ... ... ... ... الختم

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

الكاتب: أحمد بن تيمية

-----------------

<span class="footnote">

مسألة صفات الله تعالى وعلوه

بين النفي والإثبات

جواب سؤال رفع إلى شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن تيمية

رحمه الله تعالى

(السؤال) ما تقول السادة الفقهاء أئمة الدين، في رجلين تباحثا في مسألة

الإثبات للصفات والجزم بإثبات العلو، فقال أحدهما: لا يجب على أحد معرفة هذا

ولا البحث عنه، ويعتقد أن الله واحد في ملكه، وهو رب كل شيء وخالقه

ومليكه، ومن تكلم في شيء من هذا فهو مجسم حشوي، فهل هذا القائل لهذا الكلام

مصيب أم مخطئ؟ فإذا كان مخطئا فما الدليل على أنه يجب على الناس أن يعتقدوا

إثبات الصفات والعلو ويعرفوه؟ وما معنى التجسيم والحشو؟ أفتونا وابسطوا القول

في هذا مأجورين إن شاء الله تعالى؟

(الجواب) : الحمد لله رب العالمين. يجب على الخلق الإقرار بما جاء به

النبي صلى الله عليه وسلم، فما جاء به القرآن أو السنة المعلومة وجب على الخلق

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٢٦ · الصفحة ٢٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٢٦ · ص ٢٦٧