تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مضاد لما أكتبه، لتخلصوا خلاصا أبديا.

وليكن الله العظيم معكم، وليحرسكم من الشيطان ومن كل شر آمين اه.

أقول: ومن المأثور عن القوم أن بولس أدرك برنابا وسافر به إلى بعض

البلاد التي نشر فيها تعليمه وفلسفته الدينية. فالظاهر من هذه المقدمة أن برنابا رآه

خالف ما يعرف هو عن المسيح بالمشاهدة والتلقي فارقه، وكتب هذا الإنجيل؛

لأجل بيان حقيقة ما دعا إليه المسيح وما بشر به.

***

(حياة الزوجين)

كتاب (اجتماعي أدبي اشتمل على آداب حياة الزوجين، وما يجب على كل

منهما نحو صاحبه، وعلى ما تضمنته أسفار الحكماء وأسطورات العلماء، ما

تتضح به مناهج السعادة وقواعد الهناء لهما. تأليف مصطفى أفندي عبد اللطيف

أحد موظفي مصلحة البوستة المصرية بالقاهرة) .

إذا نظرت في فهرس هذا الكتاب، رأيت من أسماء المباحث فيه ما تقول:

إنه ينبغي لعامة القراء أن يطلعوا عليه، كالكلام في الزواج وفوائده، ومبادئ

الزواج المشروع، وماذا يجب على المرأة لزوجها من الطاعة والنشاط، وحسن

الخلق والبشاشة والنظافة والاقتصاد وغير ذلك، وما يجب على الرجل لزوجه أيضا.

ويلي ذلك باب الوصايا وفيه إحدى عشرة وصية، ويليه بحث تأثير المرأة

في الهيئة الاجتماعية وبحث تربية البنات، ووجوب تعليم المرأة وهو فصل في

نصائح فيلسوف لبنته، ويا لها من نصائح حكيمة.

لم يستبد مؤلف هذا الكتاب برأيه فيما كتب، بل اقتبس من الكتب والمجلات

فوائد كثيرة عزاها إليها. ولعله نسي أن يعزو إلى المنار منها تلك العبارة التي

ترجمها الأستاذ الإمام عن مذكرات البرنس بسمارك، فمن اطلع على هذا الكتب

الوجيز، قرأ ما لا يتيسر له الاطلاع عليه غالبا إلا إذا كان مقتنيا لأشهر المجلات

العربية، وإننا برؤية فهرسه وتصفح بعض صفحاته، نحكم بأن ما فيه من الفوائد

النافعة مما ينبغي أن يذاع ويقرأ في البيوت على النساء والبنات.

ويباع في مكتبة المنار وغيرها من المكتبات الشهيرة، وثمن النسخة منه

خمسة قروش صحيحة.

***

(أقوال الجرائد في تاريخ الأستاذ الإمام)

أصدرنا جزء المنشآت وجزء التأبين والرثاء من هذا التاريخ معا، وإن كان

قد تم طبع أحدهما قبل الآخر بعدة أشهر، وأهديناهما إلى الجرائد اليومية بالقاهرة

في يوم واحد، وإننا نذكر بعض ما كتب عنه في جرائد المسلمين والقبط والسوريين

ثم نذكر ما كتبته جريدة روسية عن الجزء الثالث؛ ليعتبر القارئ العاقل بما يرى

من الاختلاف فيها.

قالت الجريدة في ع 88 الصادر في 11ج 1 سنة 1325 و22 يونيو سنة

1907:

(تاريخ الأستاذ الإمام)

تم الآن طبع جزأين من هذا التاريخ الذي كان يترقب ظهوره كل مصري

يعترف بفضل المرحوم الشيخ محمد عبده، وليس المعترفون به قليلين.

هذان الجزءان هما الثاني والثالث. أما الأول فسيتم طبعه في هذا الصيف.

والثاني يحتوي على بعض رسائله ومقالاته التي نشرت في الجرائد، ولوائحه في

إصلاح التربية والتعليم الديني، ومدافعته عن الدين، ورحلته إلى صقلية، وعلى

كتبه ورسائله إلى العلماء والفضلاء في الموضوعات المختلفة، وعلى بعض حكمه

المنثورة. والثالث يحتوي على تآبين الجرائد والفضلاء، ومراثي المحبين من

الأدباء، جمعهما الفاضل الشهير الأستاذ محمد رشيد رضا أحد كبار تلاميذ المرحوم

الأستاذ الإمام. وهو يكتب الآن الجزء الأول الذي يحتوي على سيرة المرحوم

وترجمة حياته.

إن الإمام - رحمه الله - شغلته الشواغل الكثيرة المتعلقة بالخدمة العمومية عن

التأليف. ولكن هذا الجزء الثاني المحتوي على مكتوباته المتنوعة، يهدينا مؤلفا

كبيرا من ذلك القلم الذي بعث روح حياة جديدة في الأفكار في هذا القطر؛ ولذا

يقابل جمع السيد رشيد لأشتات هذه المكتوبات بالثناء العاطر من قبل الذين شغف

فؤادهم حب المرحوم.

أما الجزء الثالث فلنا منه سفر جامع لنخب الشعر والنثر جدير أن ينتفع

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٠ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٠ · ص ١٦٦