تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-----------------

<span class="footnote">

(1) القت بالفتح هو الجاف من النبات المعروف وهو رطب بالفصفصة بكسر الفائين وهي القضب.

(2) قد علمت أن حديث أنس ضعيف وأثر ابن سلام لا يحتج به الجمهور إلا أن يقال: إن له حكم المرفوع وفيه نظر على أن النهي فيه قد يكون للورع.</span></span>

الكاتب: موسى عبد الله القزاني

-----------------

<span class="footnote">

مطالب مسلمي روسيا من دولتهم

ألف الشيخ رضاء الدين بن فخر الدين أحد أكابر علماء المسلمين في روسيا،

والعضو في المحكمة الشرعية هناك سابقا، رسالة أبان فيها رأيه في مطالب مسلمي

روسيا من حكومتهم.

قال: يظهر من قراءة بعض الأوراق المطبوعة وغير المطبوعة، ومما يسمع

من أفواه الكثيرين أن مطالب قومنا المهمة عبارة عما يأتي:

(1) استرداد الحقوق الواسعة التي منحتها الإمبراطورة (كاترينا) الثانية

للجمعية الشرعية، (أو المحكمة الشرعية) في سنة 1787م.

(2) إخراج المدارس الإسلامية من تحت إدارة نظارة المعارف العمومية

الروسية، وجعلها تحت نظارة الجمعية الشرعية التابعة الآن لنظارة الداخلية.

(3) مساواة المسلمين القاطنين في روسيا للروس الأرثوذكس، في الحقوق

المدنية والعسكرية كافة بلا استثناء.

(4) مساواة علماء الإسلام الرسميين في الامتيازات، للروحانيين

المسيحيين.

(5) إلغاء جعل معرفة اللغة الروسية شرطا في تعيين أئمة المساجد وأعضاء

الجمعية الشرعية.

(6) الحرية في الدين، والمناظرة مع المتحككين بالمسلمين، وحرية

الصحافة.

(7) إبقاء فصل الخصومات المتعلقة بالأمور الشخصية، كالنكاح والطلاق،

وتقسيم التركات والوصايا، وما إليها من الخصومات العائلية، كما كان في الزمن

السابق بأيدي علماء المسلمين أنفسهم، دون تحويلها إلى المحاكم المدنية.

ثم أفاض الكاتب في بيان رأيه في هذه المواد (ما عدا المادتين الثالثة

والسابعة) ، فآثرنا أن نترجم كلامه على المواد الخامسة والسادسة والثامنة؛ لما

فيها من الفوائد. وأما كلامه في بقية المواد فهو في الغالب مختص بالشؤون الداخلية

البحتة؛ ولهذا أغفلنا ترجمته. قال حفظه الله:

الكلام على المادة الخامسة

لا يحسن بنا أن نحكم بضرر اشتراط تعلم اللغة الروسية لأئمة المساجد

وأعضاء الجمعية الشرعية أو بنفعه، إلا بعد إنعام النظر في حالتنا الحاضرة، إذا

ظلت مدارسنا الدينية على ما هي عليه من الخلل، ودامت حال المتعلمين فيها على

ما هي عليه من الفوضى والفاقة، فهو ضار ألبته؛ لأن الحالة الراهنة تقضي عليهم

بأن يرتادوا من يتعلمون منه اللغة الروسية مبتدئين من (ألفبائها) . بعد أن قضوا

أعواما كثيرة في زوايا المدارس الإسلامية، وناهزوا سن الكهولة. ومعظم أولئك

المتعلمين لا يتسنى لهم - لضيق ذات يدهم - أن يظفروا بمعلم متحل

بالفضائل والآداب. فيضطرون إلى اختيار المعلمين المتسفلين في أخلاقهم وآدابهم

بأجور زهيدة. فيتلقون منهم فنونا من الجهل مع يسير من العلم.

ثم ترى فئة من أولئك المتعلمين الذين قضوا سن الشباب بالعفة والاستقامة

هادئين متنكبين عما يخل بآدابهم. يقصدون لتعلم اللغة المذكورة القرى الروسية أو

المدن. فيتفق لهم أن يروا هناك مجالس الفسق ومحلات الفجور لأول مرة من

حياتهم، فهم - وإن قدعوا نفوسهم مرة أو مرتين عن الدخول في غمار تلك

المجالس - يقعون في مهاويها في المرة الثالثة لا محالة. فينتشر بهذه الواسطة داء

فساد الأخلاق بين المتعلمين، وينهدم بنيان تعففهم. وما ذلك الضعف في

الإرادة، والخور في العزيمة إلا من نقصان تربيتنا المدرسية ووهنها؛ لأننا لا

نربي التلاميذ تربية تجعلهم يمتنعون عن الرذائل؛ لكونها مضادة للكمال

الإنساني، ولمرضاة الله واهب الكمالات. وإنما تربيهم تربية تجعلهم لا يأتون

المنكرات مخافة من الناس لا غير.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٠ · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٠ · ص ١٥٤