تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجب - 1325ه

سبتمبر - 1907م

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

نموذج من إنجيل برنابا

(الهوامش التي علاماتها حروف مأخوذة من النسخة الطليانية، يظهر أن

واضعها يزعم أنها لما وافق هذا الإنجيل فيه القرآن. والهوامش التي علاماتها أرقام

بين أقواس فهي لما وافق فيها العهد العتيق والعهد الجديد. وهي من النسخة

الإنكليزية) [أ1] .

الفصل السادس عشر [ب1]

التعاليم العجيبة التي علمها لتلاميذه بخصوص الارتداد عن الحياة الشريرة

وجمع يسوع ذات يوم (تلاميذه وصعد إلى الجبل [1] 2 فلما جلس هناك دنا

منه التلاميذ، ففتح فاه وعلمهم قائلا: 3 عظيمة هي النعم التي أنعم بها الله [ت1]

علينا، فترتب علينا من ثم أن نعبده بإخلاص قلب 4 وكما أن الخمر الجديدة

توضع في أوعية جديدة [2] هكذا يترتب عليكم أن تكونوا رجالا جددا إذا أردتم أن

تعوا التعاليم الجديدة التي ستخرج من فمي 5 الحق أقول لكم، كما أنه لا يتأتى

للإنسان أن ينظر بعينه السماء والأرض معا في وقت واحد، فكذلك يستحيل عليه

أن يحب الله والعالم [ث1] .

6 لا يقدر رجل أبدا أن يخدم سيدين [3] أحدهما عدو للآخر [ج1] ؛ لأنه إذا

أحبك أحدهما أبغضك الآخر. (7) فكذلك أقول لكم حقا: إنكم لا تقدرون أن

تخدموا الله والعالم؛ (8) لأن العالم موضوع في النفاق والجشع والخبث [4] 9 لذلك

لا تجدون راحة في العالم، بل تجدون بدلا منها اضطهادا وخسارة 10، إذا فاعبدوا

الله، واحتقروا العالم؛ 11 إذ مني تجدون راحة لنفوسكم [5] 12 أصيخوا السمع

لكلامي؛ لأني أكلمكم بالحق.

(13) طوبى للذين ينوحون على هذه الحياة؛ لأنهم يتعزون [6] .

(14) طوبى للمساكين [7] الذين يعرضون حقا عن ملاذ العالم؛ لأنهم

سيتنعمون بملاذ ملكوت الله.

(15) طوبى للذين يأكلون على مائدة الله [8] ؛ لأن الملائكة ستقوم على

خدمتهم.

(16) أنتم مسافرون كسياح 17 أيتخذ السائح لنفسه على الطريق قصورا

وحقولا، وغيرها من حطام العالم، 18 كلا ثم كلا، ولكنه يحمل أشياء خفيفة ذات

فائدة وجدوى في الطريق 19 فليكن هذا مثلا لكم 20، وإذا أحببتم مثلا آخر فإني

أضربه لكم؛ لكي تفعلوا كل ما أقوله لكم.

(21) لا تثقلوا قلوبكم بالرغائب العالمية، قائلين: من يكسونا [9] أو من

يطعمنا، 22 بل انظروا الزهور والأشجار مع الطيور التي كساها وغذاها الله [أ2]

ربنا بمجد أعظم من كل مجد سليمان، 23 والله [ب2] الذي خلقكم ودعاكم إلى خدمته

هو قادر أن يغذيكم، 24 الذي أنزل المن [10] من السماء [ت2] على شعبه إسرائيل في

البرية أربعين سنة، وحفظ أثوابهم من أن تعتق أو تبلى، [11] 25 أولئك الذين

كانوا ست مائة وأربعين ألف رجل [12] خلا النساء والأطفال 26 الحق أقول لكم: إن

السماء والأرض تهنان [13] بيد أن رحمته لا تهن للذين يتقونه.

[أ3] 27 أغنياء العالم هم على رخائهم جياع وسيهلكون. [14] 28 كان غني

ازدادت [15] ثروته، فقال: ماذا أفعل يا نفسي 29 إني أهدم إهرائي؛ لأنها صغيرة

وأبني أخرى جديدة أكبر منها، فتظفرين بمناك يا نفسي) 30 إنه لخاسر؛ لأنه في

تلك الليلة توفي. 31 ولقد كان يجب عليه العطف على المسكين، وأن يجعل

لنفسه أصدقاء من صدقات أموال الظلم في هذا العالم؛ لأنها تأتي بكنوز في عالم

السماء. 32 وقولوا لي من فضلكم: إذا وضعتم دراهمكم في مصرف عشار،

فأعطاكم عشرة أضعاف وعشرين ضعفا، أفلا تعطون رجلا كهذا كل مالكم 33.

ولكن الحق أقول لكم: إنكم مهما أعطيتم وتركتم لأجل محبة الله فستسر دونه

مائة ضعف مع الحياة الأبدية [16] [ب3] 34 فانظروا إذا كم يجب عليكم أن تكونوا

مسرورين في خدمة الله.

الفصل السابع عشر [ت3]

عدم إيمان التلاميذ ودين (المؤمن) الصحيح

1 ولما قال يسوع ذلك أجاب فيلبس: إننا لراغبون في خدمة الله. ولكننا

نرغب أيضا أن نعرف الله [17] لأن أشعيا النبي قال: (حقا إنك لإله [ث3] محتجب.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٠ · ص ٢٠٢