تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…

والجريدة ما قالت

بمحاسنة مطلقة كما زعم صاحب جريدة اللواء، وإنما قالت بمحاسنة مقيدة بكونها لا

تجر إلى ترك حق، أو تزيين باطل. فهل نقول: إن صاحب جريدة اللواء لا يفرق

بين المطلق والمقيد. أم نقول: إنه لا يتحامى أن يسمي المقيد مطلقا عامدا متعمدا؟

وإذا كان الثاني هو الصواب، فهل يظن أن قراء جريدته، لا يفهمون هذا الخطأ

الصريح؛ لأنهم من العوام الجاهلين، أم يعتقد أنه يرضيهم كل ما يقول؛ لأنهم من

المبطلين، أم هو لا يبالي باعتقادهم بخطئه وإن كانوا مصيبين؟

***

(تقريظ واقتراح من عالم شاب يحب الإصلاح)

بسم الله الرحمن الرحيم

هنيئا لك أيها المنار الأغر، فلقد قضيت تسع سنين، أخرجت فيها الأمة من

الظلمات، وهديتها إلى سبيل الرشاد؛ الذي لا عوج فيه ولا أمتا، وخدمت الملة

الحنيفية بما يخلده لك التاريخ، ويسطره قلم الثناء ﴿ولسوف يعطيك ربك فترضى﴾ (الضحى: 5) .

والشمس وضحاها، والقمر إذا تلاها لقد وضح بك السبيل، واهتدت بك أفكار

بعد أن هامت في أودية الأضاليل، جعلت أكبر همتك البحث عما يحيي عظام أمتك

وهي رميم، واعتمدت على مبدع الكائنات، حتى أنتج سعيك {ومن يتوكل على الله

فهو حسبه} (الطلاق: 3) ، ولقد جاهدت في سبيل الله حتى هزمت أعداءه،

ونصرت أولياءه، وهل {يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر

والمجاهدون في سبيل الله} (النساء: 95) أفلم تدفع من الشبه عن الإسلام؛ ما قد

يدع اللبيب في حيرة ما له منها من محيص، فشكرا لك بعد شكر، وثناء بعد ثناء،

على مديرك الرجل الوحيد الذي نصبك لتهدي الساري في الليل البهيم، ويرشده إلى

الصراط المستقيم، ورضي عن والده الذي استنار به فكره، وانشرح لتلقي المبادي

الشريفة صدره.

ولك الهناء بالعام الجديد الذي سترينا فيه - إن شاء الله - ما يذهلنا عن الماضي

ونود لو يحليك حضرة مديرك بشيء من التاريخ مما فيه عظة وعبرة، ويضمنك

بنبذ مما وعد به؛ من تخطيط فصل لمقاومة تيار البدع، والخرافات، والتقاليد،

والعادات، فإن آخر ما رأيناه في هذا الموضوع ما نشر في الجزء الثاني من المجلد

(التاسع) .

ولسنا نرجو لك من الله إلا أن يطيل عمرك، ويتم نعمته عليك - وهذا دعاء

للبرية شامل -.

***

(المنار)

نشرنا هذا؛ لاعتقادنا بأن كاتبه عبر عن شعوره وفكره في حب الإصلاح،

وإن نشره مما يزيد في هذا الشعور قوة، والفكر رسوخا، ولما فيه من الاقتراح،

فأما اقتراح التاريخ فقد اقترحه آخرون بالقول، ولعلنا بعد إتمام تاريخ الأستاذ الإمام

نكتب في تاريخ الإسلام، وأما باب البدع والخرافات فسنعود إليه كرة بعد أخرى.

***

(تاريخ الأستاذ الإمام)

قد تم طبع جزء التأبين والرثاء من تاريخ الأستاذ الإمام، وهو الذي كتبنا في

المجلد الثامن من المنار (ص640) ، أننا شرعنا في طبعه قبل جزئي الترجمة

والمنشآت، وقلنا فيه: إنه متى تم طبعه، نجعل لكل مشترك في المنار الحق في

أخذ نسخة منه مجانا، إذا كان قد أدى قيمة الاشتراك تامة. ومعنى قولنا: (له

الحق) أنه إذا طلبه يعطاه لا أنه يرسل إليه. ومعنى تأدية القيمة تامة: أن لا

يكون أداها ناقصة كعمال البريد. إذا كل من أدى قيمة الاشتراك في المنار في هذه

السنة تامة؛ أي: (60 قرشا) ، فله الحق بأن يحضر أو يرسل من شاء؛ ليأخذ

نسخة من الجزء الذي تم.

وهذا الجزء كتاب مؤلف من 424 صفحة من كلام أشهر الكتاب والشعراء في

مصر والشام وتونس، وغيرها من الأقطار الغربية والشرقية؛ مع تراجم

أقوال الجرائد الفارسية والتركية والإفرنجية، وكل ذلك في موضوع واحد

وسنعين ثمنه في جزء آخر، ونعلن ذلك في الجرائد.

أما جزء منشآت الإمام، فقد طبع منه نحو الجزء الذي تم وظهر لنا آثار

غير التي كنا نعرفها، وما بقي دون ما طبع، ونحن الآن شارعون في إتمامه وفي

طبع جزء الترجمة.

-----------------

<span class="footnote">

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٠ · ص ٣٧