تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

سقوط نابليون الثالث

قصة سياسية غرامية ترجمها عن الفرنسية نقولا أفندي رزق الله مدير أعمال

جريدتي الأهرام العربية والفرنسية وطبعها على نفقته خليل بك صادق صاحب

مسامرات الشعب فكانت ثلاثة أجزاء.

ومن قرأ القصة بإمعان واعتبار يرى فيها فائدتين إحداهما سياسية وهي ما

تمثله القصة للذهن من رياء الملوك وأعوانهم بظهورهم للناس بلباس العدل والتفاني

في حب الأمة والقيام بمصالح الدولة وهم إذا خلوا بأنفسهم لم يكن لهم هم إلا الاتجار

بتلك المصالح ومحاربة الأمة بالحيل والدسائس، فجميع بطانة نابليون كانوا من

الأشرار المفتونين بجمع المال الحرام وأكل السحت المحادين للأحرار والأخيار

الذين يتفانون في إعلاء شأن الأمة الفرنسية , وكانوا في مطاردتهم لهم وإيقاعهم بهم

يطبقون أعمالهم على القانون بالدسائس والحيل والتزوير والختل , وما أنسى لا

أنسى ذلك الذي ألف كتابا في مفاسد القمار فأحسن مكافأته نابليون وأظهر للناس أنه

يريد بذلك أن تكثر أمثال هذه المؤلفات التي تطهر البلاد من هذا الفساد ولو صدق

وأخلص لطهر قصره منه فإنه كان أكبر بيوت القمار في الدنيا وهكذا شأن الملوك

وأعوانهم مادام لهم سلطة شخصية من دون الأمة.

والفائدة الثانية حكاية ذلك الرجل الذي كان خادما في الإصطبل فارتقى بجده

وكده حتى صار عالما سياسيا وغنيا سخيا وفاضلا وفيا فحارب دسائس حزب

العاهل العظيم حتى فاز بمراده، وثأر للمحسنين إلى أهله وأولاده، فسيرة مثل

هذا الرجل تحرك همة المستعد للاستقلال، حتى ينهض بجلائل الأعمال , وثمن

القصة ثلاثون قرشا صحيحا.

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٩ · الصفحة ٧٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٩ · ص ٧٩٧