تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

275-300

) .

(القسم السابع) : مراثي الشعراء مرتبة على حروف المعجم، وقد

اختصرنا أكثرها (من ص 301 - 422) .

(القسم الثامن) : ملحقان في الأول منهما: استدراك شيء تابع لقسم

التعازي، وهو تعزية مجلس شورى القوانين لأسرة الإمام، وما كتبه حموده بك في

جوابه وجواب تعزيتي محكمة الاستئناف والمستر براون. وفي الثاني: استدراك

آخر تابع لتأبين العلماء والفضلاء، وهو تأبين اللورد كرومر في تقريره الرسمي

عن حال مصر الإدارية والمالية، وتأبين المستشار القضائي في تقريره الرسمي عن

القضاء في مصر (ص423-428) .

رتبنا تأبين الجرائد في كل فصل على ترتيب أسمائها بحروف المعجم. وكذلك

رتبنا تأبين المؤبنين على حسب أسمائهم إلا ما شذ. وأما المراثي فرتبناها على

حسب حروف قوافيها، وقصائد كل قافية على حروف ناظميها، وما شذ عن

الترتيب فالسبب فيه تأخر ورود ما حقه التقديم، أو الخطأ من المرتبين، وقد وردت

إلينا تآبين ومراث أخرى بعد الفراغ من الفصول الذي قضى الترتيب بوضعها فيها

فأهملناها، ورأينا بعضها غفلا من التوقيع المعرف لصاحبها فأغفلناها، وقد حذفنا

كثيرا من الإطراء والزهديات في القصائد التي اختصرناها.

وإننا نقدم إلى الأمة هذا السفر بالنيابة عن مؤلفيه، من ساسة العصر ومؤرخيه

وعلمائه وفضلائه، وكتابه وشعرائه، إحياء لذكرى نابغتها الأستاذ الإمام عليه من

الله الرحمة والرضوان.

... ... ... ... ... ... ... ... ... محمد رشيد رضا

... ... ... ... ... ... ... ... ... ... منشئ المنار

هذا وإن أجدر الناس بالاستفادة من هذين السفرين طلاب العلوم، من مجاوري

الأزهر وتلاميذ المدارس لا سيما الراغبون منهم في تحصل ملكة الكتابة، وبلاغة

الإنشاء، على أنهما مما يستفيد منهما كل قارئ.

وقد جعلنا ثمنهما رخيصا بالنسبة إلى المطبوعات العصرية وإلى حجمهما، فإن

مجموعهما يبلغ زهاء ألف صفحة أو مجلدا من مجلدات المنار. ولكن ثمنهما معا

خمسة وعشرون قرشا أو أقل من نصف ثمن مجلد المنار، وثمن جزء المنشآت وحده

خمسة عشر قرشا، وجزء التأبين والمراثي وحده عشرة قروش على أنه مزين

بأحسن صورة للأستاذ الإمام. وهناك نسخ مطبوعة على ورق أجود يزيد ثمن النسخة

منها خمسة قروش. ومن يطلب نسخة مجلدة فعليه أن يزيد خمسة قروش أجرة

التجليد. أما أجرة البريد عن كل جزء فهي ثلاثة قروش.

***

(كتاب الأخلاق والسير)

كتب الإمام الجليل أبو محمد علي بن حزم كتابا وجيزا سماه (الأخلاق والسير

في مداواة النفوس) . يكاد يصدق على كلمة فيه قول بعض الحكماء: العلم الصحيح

هو ما إذا سمعته حسبت أنك كنت تعرفه؛ تقرأ ما تقرأ منه فتشربه نفسك، وتعرفه

فطرتك، ويحكم عقلك بأنه حكاية عن حقيقة ما عليه الناس في أنفسهم، ونتائج

أعمالهم، وآثار صفاتهم وأخلاقهم، ويلوح لخيالك أنه مرآة القلوب والأفكار. ذلك

أن مؤلفه لم يكن حظه منه كحظ أكثر المؤلفين؛ جمع وترتيب ونسخ وتبويب، بل

كان هو عقله وفكره وأدبه فاضت عن نفسه، فوقعت على الصحف، فكانت كتابا

سواء منها ما كان محفوظ ومأثور، وما هو مستنبط ومعقول، فهو إذا نقل شيئا ينقله

بعد أن يمقله ويعقله، بل بعد أن تتغذى به نفسه ويصير جزءا منها حيا بحياتها،

كما يصير الطعام الذي يتغذى به البدن الحي جزءا منه، لا كما ينقل المتطفلون

المقلدون في التأليف كلام غيرهم من غير أن يخالط عقولهم أو يمس قلوبهم. قال

المؤلف في مقدمة الكتاب.

(أما بعد فإني جمعت في كتابي هذا معاني كثيرة، أفادنيها واهب التمييز

- تعالى - بمرور الأيام وتعاقب الأحوال، بما منحني - عز وجل - من التهمم

بتصاريف الزمان، والإشراف على أحواله حتى أنفقت في ذلك أكثر عمري، وآثرت

تقييد ذلك بالمطالعة له والفكرة فيه على جميع اللذات التي تميل إليها أكثر النفوس،

وعلى الازدياد من فضول المال، وزممت كل ما سبرت من ذلك بهذا الكتاب؛ لينفع

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٠ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٠ · ص ١٢٨