الكاتب: محمد رشيد رضا
-----------------
<span class="footnote">
نادي دار العلوم
لا يجهل أحد من المتعلمين في مصر أن أهل نادي دار العلوم هم عماد النهضة
العلمية العربية في هذا العصر، وسيكونون بعد اجتماع شملهم بهذا النادي أنفع للبلاد،
وأقدر على القيام بأعباء التعليم والإرشاد.
فتحوا باب البحث في التعريب والترجمة فأفادوا ما أفادوا. ثم فتحوا باب
البحث في مسألة الربا عندما اشتدت العسرة المالية , وزعم كثير من الناس أن
المسلمين لا يمكن أن يحفظوا ثروتهم، ويجاروا غيرهم في الارتقاء إلا إذا تعاملوا
بالربا، وأنشأوا المصارف (البنوك) المالية. وأن الدين إذا كان يمنعهم من كل ما
يعرف عندهم بالربا فهو لا يوافق مصالحهم الاقتصادية والسياسية في هذا العصر.
خطب غير واحد من أعضاء النادي ومن غيرهم في الربا , فكانت خطبهم
ينابيع للفوائد النقلية والاجتماعية والاقتصادية. وقد سلك كل واحد منهم مسلكا أنار
فيه المسألة من بعض جهاتها كما فعلوا في مسألة التعريب والترجمة , ولم يتصد
منهم أحد للكلام فيها من جميع الوجوه إلا الرئيس في خطبة الختام. وقد ألقى
صاحب هذه المجلة (المنار) كلمات وجيزة في ذلك أدمجناها في التفسير من هذا
الجزء ولم يكن بحث كل خطيب في الموضوع من بعض الوجوه عجزا عن سائرها
وإنما كان ذلك هو المجلي للمسألة، والمقرب للصواب من الأفهام.
ثم بحثوا في مسألة الزواج , والعادات في الخطبة , والاحتفال في العرس
فأجادوا، وأفادوا.
-----------------
<span class="footnote">
</span></span>