تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آثار علمية أدبية

(صدى مقال المنار في دعوة العلماء إلى نصيحة السلاطين)

وشهادة موسيو وامبري للإسلام

ترجم بعض فضلاء الترك مقالنا: (حال المسلمين في العالمين ودعوة العلماء

إلى نصيحة الأمراء والسلاطين) الذي كتبناه في الجزء الخامس من مجلد المنار

التاسع (ص357م9) باللغة التركية وطبعه باللغتين ووزعه في بلاد كثيرة،

فكان له صدى استحسان وإعجاب من أصحاب الأفكار المستقلة من الترك وغيرهم،

كما أكبره كثير من كتاب العربية وأظهروا استحسانه في الصحف المنشرة:

كالمقتطف بمصر، ومرآة الغرب في أمريكا الشمالية، والمناظر في أمريكا

الجنوبية وكتب إلينا غير واحد من كبراء الترك كتب الاستحسان والشكر.

وقد أرسل مترجم المقال نسخة منه إلى العالم المجري الرحالة الشهير موسيو

(وامبري) العالم بالتركية وكثير من اللغات الشرقية، فكتب إليه وامبري رقعة

نقلنا صورتها بالزنكغراف، وهذه هي، ويليها ترجمتها.

بغاية التدقيق قرأت الرسالة التي ترجمتوها، لقد أصبتم في أن إنقاذ الأمم

الإسلامية، ولا سيما العثمانية من الظلم والاستبداد هو من عمل العلماء قبل

كل أحد.

إن روح نظام المسلمين هو الدين والذي أحياهم هو الدين والذي يكفل سلامتهم

في المستقبل هو الدين ليس إلا، ولهذا أنتم خدمتم ملتكم جيدا (بهذه الرسالة) ، ومتى سنحت فرصة، سأنشر رسالتكم في الجرائد الإفرنجية.

... ... ... ... ... ... ... ... ... عبد ملتكم القديم

... ... ... ... ... ... ... ... ... ... وامبري

***

(فرائد اللغة العربية)

الكلم الذي يؤدي معاني الجمل

(أبد) الشاعر- كضرب - أتى في شعره بالعويص، وما لا يعرف معناه.

(أبر) الرجل الكلب - كنصر وضرب - أطعمه الإبرة في الخبز.

وهكذا كانوا يشتقون من الأسماء الجامدة ما تعرض له الحاجة، ويجب أن يكون

هذا مقيسا كما هو مقتضى الطبع في كل لغة حية ومنها لغة العامة، فإنهم يشتقون

بالسليقة من غير تكلف ولا مواضعة. يبدأ باشتقاق الكلمة من تعرض له الحاجة إليها

أولا، من غير أن يفكر أنه زاد في اللغة كلمة أو كلمات، ويسري ما يشتقه بين

الناس كأنه قديم، لا يتلفتون إلى حدوثه، ولا يسندونه إلى أول من تكلم به.

(أبز) الإنسان - كضرب - استراح في عدوه ثم مضى.

(أتنت) المرأة - كضرب - وآتنت وأيتنت: ولدت الولد منكوسا؛ وهو أن

تخرج رجلاه قبل يديه.

(أبدأ) الصبي، خرجت أسنانه بعد سقوطها.

(البدء) السيد الأول في السيادة، و (الثنيان) الذي يليه في السؤدد، فلا

يقال البدء إلا فيمن انتهت إليه الرياسة في قومه. قال أوس بن معري السعدي

يفتخر:

ثنياننا إن أتاهم كان بدأهموا ... وبدؤهم إن أتانا كان ثنيانا

والبدء أيضا: الشاب العاقل المستجاد الرأي، والعظم بما عليه من اللحم

والمفصل.

(البديء) والبدي: البئر الإسلامية؛ أي: التي حفرت في الإسلام، فهي حديثة غير عادية كذا قالوا، والصواب أنها البئر الحديثة التي يعرف حافرها أو

مالكها في أي زمن وأية أمه.

(الخفية) البئر القديمة التي يعرف حافرها كزمزم.

(القليب) البئر القديمة التي لا يعرف لها رب ولا حافر.

(الركي البدي) هي البئر ماؤها ظاهر بارز. وهو على حد عيشة راضية.

(الركي الغامد) هي البئر المغطى ماؤها بالتراب.

(الركي البكي) ويقال ركية بكية إذا نضب ماؤها، وهو تشبيه بالناقة القليلة

اللبن وأصله بكيئة. يقال بكؤت الناقة إذا قل لبنها، ويقال بكؤت عينين إذا قل

دمعها وهو مجاز.

(البراء) بالفتح كسماء أول ليلة من الشهر، وابن البراء أول يوم منه.

***

(الإنجيل الصحيح)

أو إنجيل برنابا

لعل قراء المنار يذكرون أننا نشرنا في المجلد السادس ترجمة مقدمة كتاب

الفيلسوف تولستوي الروسي المسيحي لكتابه الذي سماه (الأناجيل) تحت عنوان

(الإنجيل الصحيح) ، ونعيد لهم الآن من تلك المقدمة الطويلة المنشورة في عدة

أجزاء هذه الجملة الوجيزة:

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٠ · الصفحة ١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٠ · ص ١٦٤