تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشنقيطي والشيخ أبي بكر محمد لطفي المصري بشرحها، فشرحاها شرحا مطولا

تزيد صفحاته على عدد أيام السنة. وسنعود إلى الكلام عليه في فرصة أخرى.

(كتاب بيت الصديق) : وضع الشيخ محمد توفيق هذا الكتاب؛ لترجمة

نفسه وترجمة آبائه وأجداده الذين ينتسب إليهم وصفحاته تزيد على أربع مائة.

(كتاب بيت السادات الوفائية) : وهو زهاء مائة صفحة يذكر فيه نسب

الوفائية وتراجمهم.

(المستقبل للإسلام) : هي الرسالة التي نشرناها في المجلد الخامس

وطبعناها على حدة.

-----------------

<span class="footnote">

(*) إننا عندما عزمنا على الهجرة من سوريا إلى مصر؛ لأجل إنشاء المنار، لم نكن نعلم أن الأستاذ الإمام يشتغل بالإصلاح الديني، وهو لم يكن يقرأ في ذلك العهد دروسا في الأزهر، على أنه كان يعمل في إصلاح إدارته، ومع ذلك كنا نعتقد أنه أكبر زعيم مصلح بعد السيد جمال الدين، وكنا نرجو أن يكون أعظم من يقدر خدمتنا للدين قدرها، ويسعدنا عليها بعلمه وإرشاده وكذلك كان.</span></span>

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

بدعة غريبة في مصر

يقولون: إن مصر بلاد العجائب وأي العجائب أغرب مما يحدث في مصر

يقوم شيخ عالم كالشيخ حسن علي الدمياطي ينكر بعض البدع والخرافات التي

فشت في المسلمين، فيقيم عليه النكير العلماء وأنصارهم من العوام، ويعاقب بمنع

رزقه الذي يستحقه شرعا من الأوقاف، ومنعه من تعليم المسلمين وإرشادهم سنة

كاملة.

ويقوم شيخ آخر كالشيخ عبد الرحمن عليش فيبتدع بدعة جديدة في الإسلام

هي من أغرب البدع وأنكرها، فلا يلقى من العلماء إنكارا ولا من الأمة نفارا، وما

أظن أن أحدا سبق هذا الشيخ إلى وقف المساجد على الأموات من غير المسلمين؛

لأجل الصلاة على أرواحهم. وكيف وإن وقفها على أموات المسلمين أنفسهم من

البدع التي لا يعرفها كتاب الإسلام، ولا تقبلها سنة نبيه عليه الصلاة والسلام.

اسم الشيخ عليش الكبير- رحمه الله - مشهور في مصر وفيما جاورها من

البلاد؛ بما كان عليه من التحمس والتشدد في الدين، على كونه من أشهر علماء

الأزهر المعمرين، وقد بلغ من تحمسه أنه لما بلغه أن السيد محمد السنوسي

- رحمه الله تعالى - يقول بالاجتهاد أخذ حربة وقصد إليه ليطعنه بها لما كان بمصر

وأنه لما وشى إليه أحد أولاده بالشيخ محمد عبده - رحمه الله - عندما كان يقرأ

العقائد النسفية (وهو مجاور بالأزهر) ، قائلا: إنه رجح مذهب المعتزلة على

مذهب الأشعري ثار عليه وعلى أستاذه الأفغاني، وكان طول حياته حربا لحكيم

الإسلام وللأستاذ الإمام وللسيد السنوسي، وإن هؤلاء الثلاثة لأعظم مسلمي هذا

العصر أثرا في الإسلام.

ما أبعد الفرق بين الشيخ عليش في تحمسه الديني وغيرته على الإسلام في

مذاهبه وتقاليده وبين أولاده وأحفاده الذين لم يرثوا منه علما ولا خلقا، فهم أول من

مثل الإسلام أمام الإفرنج في معرض الهزء والسخرية؛ إذ جمعوا لهم بعض

الزعانف المنتسبين إلى الطريق، وجعلوا يرقصون ويذكرون؛ ليصورهم الإفرنج

في تلك الحالة، ويثبتون صورهم في الكتب مبينين أن رقصهم على تلك الصفة

الشنيعة من عبادات الإسلام.

ثم بلغنا في العام الماضي أن الشيخ عبد الرحمن عليش قد وقف قطعة أرض

بحارة الجوار القريبة من الأزهر بنى فيها مسجدا باسم همبرتو الأول ملك إيطاليا لتقام

الصلوات فيه عن روح الملك المتوفى ويكون تذكارا له، وسلمه لحكومة إيطاليا، وهي بدعة غريبة لا يعرف لها نظير في الإسلام.

وفي تلك السنة رفع الشيخ محمد عبد ربه قضية على الشيخ عبد الرحمن

عليش بأن له حقا في الأرض التي بني فيها المسجد، فهي أرض مغصوبة. فكان

مما قدمه المحامي عن الشيخ عبد الرحمن عليش إلى المحكمة من الأوراق التي

يسمونها المستندات ما يأتي بنص الحافظة التي حفظها له المحامي وغلطها اللغوي:

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٠ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٠ · ص ١٧١