تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى حقائق التوحيد بقوله: ﴿وما النصر إلا من عند الله﴾ (الأنفال: 10) ، وهذا

هو نهاية مطالب هذا الباب، واتباع هذه الأحكام الثابتة على هذه الصفة المؤيدة، هو

بلا شك أعلى مراتب العبودية، وأنفعها وأرفعها في حق مجموع البرية فأكثروا من

استعمال هذا الأمر الجليل. وحسبنا الله ونعم الوكيل.

الحمد لله وحده، وصلى الله على خير خلقه محمد وآله وسلام على جميع

الصالحين.

-----------------

<span class="footnote">

(1) يعني ابن القيم أجل تلاميذ شيخ الإسلام اه.</span></span>

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

نموذج من إنجيل برنابا

(2)

الفصل السبعون [أ1]

(1) انصرف يسوع من أورشليم بعد الفصح، ودخل حدود قيصرية

فيلبس [1] .

(2) فسأل تلاميذه بعد أن أنذره الملاك جبريل بالشغب الذي نجم بين

العامة، قائلا: (ماذا يقول الناس عني؟) .

(3) أجابوا: (يقول البعض: إنك إيليا، وآخرون إرميا، وآخرون

أحد الأنبياء) .

(4) أجاب يسوع: (وما قولكم أنتم في؟) .

(5) أجاب بطرس: (إنك المسيح ابن الله) .

(6) فغضب حينئذ يسوع، وانتهره بغضب، قائلا: (اذهب وانصرف

عني [2] لأنك أنت الشيطان، وتحاول أن تسيء إلي) .

(7) ثم هدد الأحد عشر قائلا: (ويل لكم إذا صدقتم هذا؛ لأني ظفرت

بلعنة كبيرة من الله على كل من يصدق هذا) .

(8) وأراد أن يطرد بطرس.

(9) فتضرع حينئذ الأحد عشر إلى يسوع لأجله، فلم يطرده.

(10) ولكنه انتهره أيضا قائلا: (حذار أن تقول مثل هذا الكلام مرة أخرى؛

لأن الله يلعنك) .

(11) فبكى بطرس وقال: (يا سيد، تكلمت بغباوة فاضرع إلى الله أن

يغفر لي) .

(12) ثم قال يسوع: (إذا كان إلهنا لم يرد أن يظهر نفسه لموسى

عبده، ولا لإيليا الذي أحبه كثيرا، ولا لنبي ما، أتظنون أن الله يظهر نفسه

لهذا الجيل الفاقد الإيمان؟

(13) بل، ألا تعلمون أن الله قد خلق بكلمة [أ2] واحدة كل شيء من العدم،

وأن منشأ البشر جميعهم من كتلة طين؟ .

(14) فكيف إذا يكون الله شبيها بالإنسان؟

(15) ويل للذين يدعون الشيطان يخدعهم) .

(16) ولما قال يسوع هذا ضرع إلى الله لأجل بطرس، والأحد عشر

وبطرس يبكون ويقولون: (ليكن كذلك، أيها الرب المبارك إلهنا [ب1] ) .

(17) وانصرف يسوع بعد هذا، وذهب إلى الجليل إخمادا لهذا الرأي الباطل

الذي ابتدأ أن يعلق بالعامة في شأنه.

***

الفصل الحادي والسبعون [ت1]

(1) ولما بلغ يسوع بلاده [3] ذاع في جهة الجليل كلها أن يسوع النبي قد

جاء إلى الناصرة [3أ] .

(2) فتفقدوا عندئذ المرضى بجد، وأحضروهم إليه متوسلين إليه أن

يلمسهم بيديه [3ب] .

(3) وكان الجمع غفيرا جدا حتى أن غنيا مصابا بالشلل لما لم يمكن

إدخاله في الباب، حمل إلى سطح البيت الذي كان فيه يسوع، وأمر القوم برفع

السقف ودلي على ملاء أمام يسوع.

(4) فتردد يسوع دقيقة ثم قال: (لا تخف أيها الأخ؛ لأن خطاياك قد غفرت

لك) .

(5) فاستاء كل أحد لسماع هذا وقالوا: (من هذا الذي يغفر الخطايا) .

(6) فقال حينئذ يسوع: (لعمر الله، إني لست بقادر على غفران الخطايا

ولا أحد آخر. ولكن الله وحده يغفر [أ3] .

(7) ولكن كخادم لله، أقدر أن أتوسل إليه لأجل خطايا الآخرين.

(8) لهذا توسلت إليه لأجل هذا المريض، وإني موقن بأن الله قد استجاب

دعائي.

(9) ولكي تعلموا الحق، أقول لهذا الإنسان: (باسم إله [ب2] آبائنا إبراهيم

وأبنائه قم معافى) .

(10) ولما قال يسوع هذا قام المريض معافى، ومجد الله.

(11) حينئذ توسل العامة إلى يسوع ليتوسل إلى الله لأجل المرضى الذين

كانوا خارجا.

(12) فخرج حينئذ يسوع إليهم ثم رفع يديه، وقال:

(13) (يا أيها الرب إله الجنود، الإله الحي، الإله الحقيقي، الإلة القدوس

الذي لا يموت [ت2] ألا فارحمهم.

(14) فأجاب كل أحد (آمين) .

(15) وبعد أن قيل هذا وضع يسوع يديه على المرضى، فنالوا جميعهم

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٠ · ص ٢٦٠