وكما حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة، « ﴿وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا﴾ أي لنا رجعة إلى الدنيا»
حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، ﴿وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة﴾ [البقرة: 167] قال: قالت الأتباع: لو أن لنا كرة إلى الدنيا فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا "
وقوله: ﴿فنتبرأ منهم﴾ [البقرة: 167] منصوب لأنه جواب للتمني بالفاء؛ لأن القوم تمنوا رجعة إلى الدنيا ليتبرءوا من الذين كانوا يطيعونهم في معصية الله كما تبرأ PageEndV03P032 منهم رؤساؤهم الذين كانوا في الدنيا المتبوعون فيها على الكفر بالله إذ عاينوا عظيم النازل بهم من عذاب الله، فقالوا: يا ليت لنا كرة إلى الدنيا فنتبرأ منهم ﴿يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين﴾ [الأنعام: 27]