فقال بعضهم بما حدثنا به، بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، PageEndV03P024 قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " ﴿إذ تبرأ الذين اتبعوا﴾ [البقرة: 166] وهم الجبابرة، والقادة، والروس في الشرك ﴿من الذين اتبعوا﴾ [البقرة: 166] وهم الأتباع الضعفاء ﴿ورأوا العذاب﴾ [البقرة: 166] "
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، " ﴿إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا﴾ [البقرة: 166] قال: تبرأت القادة من الأتباع يوم القيامة "
حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، قال ابن جريج، قلت لعطاء: ﴿إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا﴾ [البقرة: 166] قال «تبرأ رؤساؤهم، وقادتهم، وساداتهم من الذين اتبعوهم»
وقال آخرون بما حدثني به، موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، ﴿إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا﴾ [البقرة: 166] أما الذين اتبعوا فهم الشياطين تبرءوا من الإنس " قال أبو جعفر: والصواب من القول عندي في ذلك أن الله تعالى ذكره أخبر أن المتبعين على PageEndV03P025 الشرك بالله يتبرءون من أتباعهم حين يعاينون عذاب الله ولم يخصص بذلك منهم بعضا دون بعض، بل عم جميعهم، فدخل في ذلك كل متبوع على الكفر بالله والضلال أنه يتبرأ من أتباعه الذين كانوا يتبعونه على الضلال في الدنيا إذا عاينوا عذاب الله في الآخرة، وأما دلالة الآية فيمن عنى بقوله: ﴿إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا﴾ [البقرة: 166] فإنها إنما تدل على أن الأنداد الذين اتخذهم من دون الله من وصف تعالى ذكره صفته بقوله: ﴿ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا﴾ [البقرة: 165] هم الذين يتبرءون من أتباعهم. وإذا كانت الآية على ذلك دالة صح التأويل الذي تأوله السدي في قوله: ﴿ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا﴾ [البقرة: 165] أن الأنداد في هذا الموضع إنما أريد بها الأنداد من الرجال الذين يطيعونهم فيما أمروهم به من أمر، ويعصون الله في طاعتهم إياهم، كما يطيع الله المؤمنون ويعصون غيره، وفسد تأويل قول من قال: ﴿إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا﴾ [البقرة: 166] إنهم الشياطين تبرءوا من أوليائهم من الإنس؛ لأن هذه الآية إنما هي في سياق الخبر عن متخذي الأنداد