كما حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " ﴿بئسما اشتروا به أنفسهم﴾ [البقرة: 90] يقول: باعوا أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد: " ﴿بئسما اشتروا به أنفسهم﴾ [البقرة: 90] يهود شروا الحق بالباطل وكتمان ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم بأن يبينوه " والعرب تقول: شريته بمعنى بعته، واشتروا في هذا الموضع افتعلوا من شريت. وكلام العرب فيما بلغنا أن يقولوا: شريت بمعنى بعت، واشتريت بمعنى ابتعت. وقيل إنما سمي الشاري شاريا لأنه باع نفسه ودنياه بآخرته. ومن ذلك قول يزيد بن مفرغ الحميري: [البحر الكامل]
وشريت بردا ليتني من قبل برد كنت هامه
ومنه قول المسيب بن علس: [البحر الكامل]
يعطى بها ثمنا فيمنعها ويقول صاحبها ألا تشري
يعني به: بعت بردا. وربما استعمل اشتريت بمعنى بعت، PageEndV02P248 وشريت في معنى ابتعت، والكلام المستفيض فيهم هو ما وصفت