وقال بعض نحويي الكوفة: معنى ذلك: بئس الشيء اشتروا به أنفسهم أن يكفروا، فما اسم بئس، وأن يكفروا الاسم الثاني. وزعم أن أن ينزل الله من فضله إن شئت جعلت أن في موضع رفع، وإن شئت في موضع خفض. أما الرفع: فبئس الشيء هذا إن فعلوه؛ وأما الخفض: فبئس الشيء اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا. قال: وقوله: ﴿لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم﴾ [المائدة: 80] كمثل ذلك. والعرب تجعل ما وحدها في هذا الباب بمنزلة الاسم التام كقوله: ﴿فنعما هي﴾ [البقرة: 271] وبئسما أنت. واستشهد لقوله ذلك برجز بعض الرجاز: [البحر الرجز]
لا تعجلا في السير وادلواها لبئسما بطء ولا نرعاها
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٤