تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقعد فيه، فكما يقال: قعدت في مكانك، يقال: قعدت على صراطك، وفي صراطك، كما قال الشاعر: [البحر الكامل]

لدن بهز الكف يعسل متنه    فيه كما عسل الطريق الثعلب

فلا تكاد العرب تقول ذلك في أسماء البلدان، ولا يكادون يقولون: جلست مكة وقمت بغداد

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين﴾ [الأعراف: 17] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى قوله: ﴿لآتينهم من بين أيديهم﴾ [الأعراف: 17] من قبل الآخرة، ﴿ومن خلفهم﴾ [الأعراف: 17] من قبل الدنيا، ﴿وعن أيمانهم﴾ [الأعراف: 17] من قبل الحق،

﴿وعن شمائلهم﴾ [الأعراف: 17] من قبل الباطل

ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم﴾ [الأعراف: 17] يقول: «أشككهم في آخرتهم» ، ﴿ومن PageEndV10P097 خلفهم﴾ [الأعراف: 17] «أرغبهم في دنياهم» ، ﴿وعن أيمانهم﴾ [الأعراف: 17] " أشبه عليهم أمر دينهم، ﴿وعن شمائلهم﴾ [الأعراف: 17] «أشهي لهم المعاصي» وقد روي عن ابن عباس بهذا الإسناد في تأويل ذلك خلاف هذا التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٠ · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٠ · ص ٩٦