تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون﴾ [الأعراف: 38] وهذا خبر من الله جل ثناؤه عن محاورة الأحزاب من أهل الملل الكافرة في النار يوم القيامة، يقول الله تعالى ذكره: فإذا اجتمع أهل الملل

الكافرة في النار فاداركوا، قالت أخرى أهل كل ملة دخلت النار الذين كانوا في الدنيا بعد أولى منهم تقدمتها وكانت لها سلفا وإماما في الضلالة والكفر لأولاها الذين كانوا قبلهم في الدنيا: ربنا هؤلاء أضلونا عن سبيلك ودعونا إلى عبادة غيرك وزينوا لنا طاعة الشيطان، فآتهم اليوم من عذابك الضعف على عذابنا

كما حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " قالت أخراهم الذين كانوا في آخر الزمان لأولاهم الذين شرعوا لهم ذلك الدين: ﴿ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار﴾ [الأعراف: 38]

وأما قوله: ﴿قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون﴾ [الأعراف: 38] ، فإنه خبر من الله عن جوابه لهم يقول: قال الله للذين يدعونه فيقولون: ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار: لكلكم، أولكم وآخركم، وتابعوكم ومتبعوكم ضعف، يقول: مكرر عليه العذاب. وضعف الشيء: مثله مرة،

وكان مجاهد يقول في ذلك

ما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو PageEndV10P179 عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: ﴿عذابا ضعفا من النار قال لكل ضعف﴾ [الأعراف: 38] حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٠ · الصفحة ١٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٠ · ص ١٧٨