تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا العباس، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغ بن زيد، عن القاسم بن أبي أيوب، قال: ثني سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " فأرسل في المدائن حاشرين، فحشر له كل ساحر متعالم فلما أتوا فرعون، قالوا: بم يعمل هذا الساحر؟ قالوا: يعمل بالحيات، قالوا: والله ما في الأرض قوم يعملون بالسحر والحيات والحبال والعصي أعلم منا، فما أجرنا إن غلبنا؟ فقال لهم: أنتم قرابتي وحامتي، وأنا صانع إليكم كل شيء أحببتم "

حدثني عبد الكريم بن الهيثم، قال: ثنا إبراهيم بن بشار، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا أبو سعد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " قال فرعون: لا نغالبه يعني موسى إلا بمن هو منه. فأعد علماء من بني إسرائيل، فبعث بهم إلى قرية بمصر يقال لها الفرما، يعلمونهم السحر، كما يعلم الصبيان الكتاب في الكتاب. قال: فعلموهم سحرا كثيرا. قال: وواعد موسى فرعون موعدا فلما كان في ذلك الموعد بعث فرعون، فجاء بهم وجاء بمعلمهم معهم، فقال له: ماذا صنعت؟ قال: قد علمتهم من السحر سحرا لا يطيقه سحر أهل الأرض، إلا أن يكون أمرا من السماء، فإنه لا طاقة لهم به، فأما سحر أهل الأرض فإنه لن يغلبهم فلما PageEndV10P354 جاءت السحرة قالوا لفرعون: ﴿إن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين﴾ [الأعراف: 113] قال: ﴿نعم وإنكم لمن المقربين﴾ [الأعراف: 114] "

حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " ﴿فأرسل فرعون في المدائن حاشرين﴾ [الشعراء: 53] فحشروا عليه السحرة، فلما جاء السحرة فرعون ﴿قالوا إن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين﴾ [الأعراف: 113] يقول: عطية تعطينا ﴿إن كنا نحن الغالبين قال نعم وإنكم لمن المقربين﴾ [الأعراف: 114] "

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " ﴿أرجه وأخاه وأرسل في المدائن حاشرين يأتوك بكل ساحر عليم﴾ [الأعراف: 112] أي: كاثره بالسحرة لعلك أن تجد في السحرة من يأتي بمثل ما جاء به، وقد كان موسى وهارون خرجا من عنده حين أراهم من سلطانه، وبعث فرعون في مملكته، فلم يترك في سلطانه ساحر إلا أتي به. فذكر لي والله أعلم أنه جمع له خمسة عشر ألف ساحر فلما اجتمعوا إليه أمرهم أمره، وقال لهم: قد جاءنا ساحر ما رأينا مثله قط، وإنكم إن غلبتموه أكرمتكم وفضلتكم، وقربتكم على أهل مملكتي، قالوا: وإن لنا ذلك إن غلبناه؟ قال: نعم "

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، قال: «السحرة كانوا سبعين» قال أبو جعفر: أحسبه أنه قال: ألفا

قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا موسى بن عبيدة، عن ابن المنذر، قال: «كان السحرة ثمانين ألفا»

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن خيثمة، عن أبي سودة، عن كعب، قال: «كان سحرة فرعون اثني عشر ألفا»

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قال نعم وإنكم لمن المقربين قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين﴾ [الأعراف: 115] يقول جل ثناؤه: قال فرعون للسحرة إذ قالوا له: إن لنا عندك ثوابا إن نحن غلبنا موسى؟ قال: نعم، لكم ذلك، وإنكم لممن أقربه وأدنيه مني. {قالوا يا

موسى} [المائدة: 22] يقول: قالت السحرة لموسى: يا موسى اختر أن تلقي عصاك، أو نلقي نحن عصينا ولذلك أدخلت «أن» مع «إما» في الكلام لأنها في موضع أمر بالاختيار، فإن «أن» في موضع نصب لما وصفت من المعنى؛ لأن معنى الكلام: اختر أن

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٠ · ص ٣٥٥