وصدقوا بأن الله قابل توبة المذنبين وتائب على المنيبين بإخلاص قلوبهم ويقين منهم بذلك، ﴿لغفور﴾ [الأنعام: 165] لهم، يقول: لساتر عليهم أعمالهم السيئة، وغير فاضحهم بها، رحيم بهم، وبكل من كان مثلهم من التائبين
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون﴾ [الأعراف: 154] يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿ولما سكت عن موسى الغضب﴾ [الأعراف: 154] ولما كف موسى عن الغضب، وكذلك كل كاف عن شيء ساكت عنه. وإنما قيل للساكت عن الكلام ساكت؛ لكفه عنه.
وقد ذكر عن يونس النحوي أنه قال: يقال سكت عنه الحزن وكل شيء فيما زعم ومنه قول أبي النجم: [البحر الرجز]
وهمت الأفعى بأن تسيحا وسكت المكاء أن يصيحا
﴿أخذ الألواح﴾ [الأعراف: 154] يقول: أخذها بعد ما ألقاها، وقد ذهب منها ما
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٦٦