القول في تأويل قوله: ﴿ألا إنما طائرهم عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ [الأعراف: 131] يقول تعالى ذكره: ألا ما طائر آل فرعون وغيرهم، وذلك أنصباؤهم من الرخاء والخصب وغير ذلك من أنصباء الخير والشر إلا عند الله. ولكن أكثرهم لا يعلمون أن ذلك كذلك، فلجهلهم بذلك كانوا
يطيرون بموسى ومن معه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك
حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " ﴿ألا إنما طائرهم عند الله﴾ [الأعراف: 131] يقول: مصائبهم عند الله، قال الله: ﴿ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ [الأعراف: 131] "
حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج قال: قال ابن عباس: " ﴿ألا إنما طائرهم عند الله﴾ [الأعراف: 131] قال: الأمر من قبل الله "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين﴾ [الأعراف: 132] يقول تعالى ذكره: وقال آل فرعون لموسى: يا موسى مهما تأتنا به من علامة ودلالة لتسحرنا، يقول: لتلفتنا بها عما نحن عليه من دين فرعون، ﴿فما نحن لك بمؤمنين﴾ [الأعراف: 132] يقول: فما
نحن لك في ذلك بمصدقين على أنك محق فيما تدعونا إليه. وقد دللنا فيما مضى على معنى السحر بما أغنى عن إعادته. وكان ابن زيد يقول في معنى: ﴿مهما تأتنا به من آية﴾ [الأعراف: 132] ما
حدثني يونس، قال: قال ابن زيد في قوله: " ﴿مهما تأتنا به من آية﴾ [الأعراف: 132] قال: إن ما تأتنا به من آية، وهذه فيها زيادة «ما»