القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين﴾
[الأعراف: 78] يقول تعالى ذكره: فأخذت الذين عقروا الناقة من ثمود الرجفة، وهي الصيحة، والرجفة: الفعلة، من قول القائل: رجف بفلان كذا يرجف رجفا، وذلك إذا حركه وزعزعه، كما قال الأخطل: [البحر البسيط]
إما تريني حناني الشيب من كبر كالنسر أرجف والإنسان مهدود
وإنما عنى بالرجفة ههنا: الصيحة التي زعزعتهم وحركتهم للهلاك، لأن ثمود هلكت بالصيحة فيما ذكر أهل العلم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٠٢