تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن طلحة، عن أسباط، عن السدي: ﴿اهبطوا بعضكم لبعض عدو﴾ [الأعراف: 24] ، قال ": فلعن الحية، وقطع قوائمها، وتركها تمشي على بطنها، وجعل رزقها من التراب، واهبطوا إلى الأرض: آدم وحواء وإبليس والحية "

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن أبي عوانة، عن إسماعيل بن سالم، عن أبي صالح: ﴿اهبطوا بعضكم لبعض عدو﴾ [الأعراف: 24] قال: «آدم وحواء والحية»

وقوله: ﴿ولكم في الأرض مستقر﴾ [البقرة: 36] يقول: ولكم يا آدم وحواء وإبليس والحية، في الأرض قرار تستقرونه وفراش تمتهدونه

كما حدثني المثنى، قال: ثنا آدم العسقلاني، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، في قوله: ﴿ولكم في الأرض مستقر﴾ [البقرة: 36] قال: هو قوله: ﴿الذي جعل لكم الأرض فراشا﴾ [البقرة: 22] وروي عن ابن عباس، في ذلك

ما حدثت عن عبيد الله، عن إسرائيل، عن السدي، عمن حدثه عن ابن عباس، قوله: ﴿ولكم في الأرض مستقر﴾ [البقرة: 36] قال: «القبور» PageEndV10P118 قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر آدم وحواء وإبليس والحية إذ أهبطوا إلى الأرض، أنهم عدو بعضهم لبعض، وأن لهم فيها مستقرا يستقرون فيه، ولم يخصصها بأن لهم فيها مستقرا في حال حياتهم دون حال موتهم، بل عم الخبر عنها بأن لهم فيها مستقرا، فذلك على عمومه كما عم خبر الله، ولهم فيها مستقر في حياتهم على ظهرها وبعد وفاتهم في بطنها، كما قال جل ثناؤه: ﴿ألم نجعل الأرض كفاتا﴾ [المرسلات: 25] ، ﴿أحياء وأمواتا﴾ [المرسلات: 26]

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٠ · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٠ · ص ١١٧