كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " ﴿واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول﴾ [الأعراف: 205] لا يجهر بذلك "
حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعد، قال: سمعت مجاهدا، يقول في قوله: " ﴿واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول﴾ [الأعراف: 205] الآية، قال: أمروا أن يذكروه في الصدور تضرعا وخيفة "
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن التيمي، عن أبيه، عن حيان بن عمير، عن عبيد بن عمير، في قوله: " ﴿واذكر ربك في نفسك﴾ [الأعراف: 205] قال: «يقول الله إذا ذكرني عبدي في نفسه، ذكرته في نفسي، وإذا ذكرني عبدي وحده ذكرته وحدي، وإذا ذكرني في ملإ ذكرته في أحسن منهم وأكرم»
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " ﴿واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة﴾ [الأعراف: 205] قال: يؤمر بالتضرع في الدعاء والاستكانة، ويكره رفع الصوت والنداء والصياح بالدعاء "
وأما قوله: ﴿بالغدو والآصال﴾ [الأعراف: 205] فإنه يعني بالبكر والعشيات. وأما الآصال فجمع. واختلف أهل العربية فيها فقال بعضهم: هي جمع أصيل، كما الأيمان جمع يمين، والأسرار جمع سرير. وقال آخرون منهم: هي جمع أصل، والأصل جمع أصيل. وقال آخرون منهم: هي جمع أصل وأصيل.
قال: وإن شئت جعلت الأصل جمعا للأصيل، وإن شئت جعلته واحدا. قال: والعرب تقول: قد دنا الأصل فيجعلونه واحدا. وهذا القول أولى بالصواب في ذلك، وهو أنه جائز أن يكون جمع أصيل وأصل لأنهما قد يجمعان على أفعال. وأما الآصال فهي فيما يقال في كلام العرب ما بين العصر إلى المغرب