تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أولم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة إن هو إلا نذير مبين﴾ [الأعراف: 184] يقول تعالى ذكره: أولم يتفكر هؤلاء الذين كذبوا بآياتنا فيتدبروا بعقولهم، ويعلموا أن رسولنا الذي أرسلناه إليهم، لا جنة به ولا خبل، وأن الذي دعاهم إليه هو الدين الصحيح القويم

والحق المبين. ولذا نزلت هذه الآية فيما قبل

كما حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان على الصفا، فدعا قريشا، فجعل يفخذهم فخذا فخذا: " يا بني فلان يا بني فلان، فحذرهم بأس الله، ووقائع الله، فقال قائلهم: إن صاحبكم هذا لمجنون بات يصوت إلى الصباح، أو حتى أصبح. فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿أولم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة إن هو إلا نذير مبين﴾ [الأعراف: 184] " ويعني بقوله: ﴿إن هو إلا نذير﴾ [الأعراف: 184] ما هو إلا نذير منذركم عقاب الله PageEndV10P603 على كفركم به إن لم تنيبوا إلى الإيمان به ويعني بقوله: ﴿مبين﴾ [البقرة: 168] قد أبان لكم أيها الناس إنذاره ما أنذركم به من بأس الله على كفركم به

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٠ · ص ٦٠٢