ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب: ﴿لهم من جهنم مهاد﴾ [الأعراف: 41] قال: «الفراش» ، ﴿ومن فوقهم غواش﴾ [الأعراف: 41] قال: «اللحف»
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، عن أبي روق، عن الضحاك: ﴿لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش﴾ [الأعراف: 41] ، قال: " المهاد: الفرش، والغواشي: اللحف "
حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش﴾ [الأعراف: 41] ، " أما المهاد: لهم كهيئة الفراش، والغواشي: تتغشاهم من فوقهم "
وأما قوله: ﴿وكذلك نجزي الظالمين﴾ [الأعراف: 41] ، فإنه يقول: وكذلك نثيب ونكافئ من ظلم نفسه فأكسبها من غضب الله ما لا قبل لها به بكفره بربه وتكذيبه أنبياءه
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا وسعها أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون﴾ [الأعراف: 42] يقول جل ثناؤه: والذين صدقوا الله ورسوله وأقروا بما جاءهم به من وحي الله وتنزيله وشرائع دينه، وعملوا ما أمرهم الله به فأطاعوه وتجنبوا ما
نهاهم عنه. ﴿لا نكلف نفسا إلا وسعها﴾ [الأنعام: 152] ، يقول: لا نكلف نفسا من الأعمال إلا ما يسعها فلا تحرج فيه، ﴿أولئك﴾ [البقرة: 5] يقول: هؤلاء الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ﴿أصحاب الجنة﴾ [البقرة: 82] يقول: هم أهل الجنة الذين هم أهلها دون غيرهم ممن كفر بالله، وعمل بسيئاتهم ﴿فيها خالدون﴾ [البقرة: 25] يقول: هم في الجنة ماكثون، دائم فيها مكثهم لا يخرجون منها ولا يسلبون نعيمهم
القول في تأويل قوله تعالى: {ونزعنا ما في صدورهم من غل تجري من PageEndV10P198
تحتهم الأنهار وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون} [الأعراف: 43] يقول تعالى ذكره: وأذهبنا من صدور هؤلاء الذين وصف صفتهم وأخبر أنهم أصحاب الجنة، ما فيها من حقد وغل وعداوة كان من بعضهم في الدنيا على بعض، فجعلهم في الجنة إذ أدخلهموها على سرر متقابلين، لا يحسد بعضهم بعضا على شيء خص الله به بعضهم وفضله من كرامته عليه، تجري من تحتهم أنهار الجنة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل