تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فحدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف﴾ [الأعراف: 124] فقتلهم وصلبهم، كما قال عبد الله بن عباس حين قالوا: " ﴿ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين﴾ [الأعراف: 126] قال: كانوا في أول النهار سحرة، وفى آخر النهار شهداء "

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عبيد بن عمير، قال: «كانت السحرة أول النهار سحرة، وآخر النهار شهداء»

حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " ﴿وألقي السحرة PageEndV10P365 ساجدين﴾ [الأعراف: 120] قال: ذكر لنا أنهم كانوا في أول النهار سحرة، وآخره شهداء "

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " ﴿ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين﴾ [الأعراف: 126] قال: كانوا أول النهار سحرة، وآخره شهداء "

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وقال الملأ من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك قال سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون﴾ [الأعراف: 127] يقول تعالى ذكره: وقالت جماعة رجال من قوم فرعون لفرعون: أتدع موسى وقومه من بني إسرائيل ليفسدوا في الأرض،

يقول: كي يفسدوا خدمك وعبيدك عليك في أرضك من مصر، ﴿ويذرك وآلهتك﴾ [الأعراف: 127] يقول: ويذرك: ويدع خدمتك موسى، وعبادتك وعبادة آلهتك. وفي قوله: ﴿ويذرك وآلهتك﴾ [الأعراف: 127] وجهان من التأويل: أحدهما أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض وقد تركك وترك عبادتك وعبادة آلهتك؟ وإذا وجه الكلام إلى هذا الوجه من التأويل كان النصب في قوله: ﴿ويذرك﴾ [الأعراف: 127] على الصرف، لا على العطف به على قوله ﴿ليفسدوا﴾ [الأعراف: 127] . والثاني: أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض وليذرك وآلهتك كالتوبيخ منهم لفرعون على ترك موسى ليفعل هذين الفعلين. وإذا وجه الكلام إلى هذا الوجه كان نصب

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٠ · ص ٣٦٥