تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هلاكها. وخلفاء: جمع خليفة، وإنما جمع خليفة خلفاء وفعلاء إنما هي جمع فعيل، كما الشركاء جمع شريك، والعلماء جمع عليم، والحلماء جمع حليم، لأنه ذهب بالخليفة إلى الرجل، فكأن واحدهم خليف، ثم جمع خلفاء. فأما لو جمعت الخليفة على أنها نظيرة كريمة وحليلة ورغيبة قيل خلائف، كما يقال: كرائم وحلائل ورغائب، إذ كانت من صفات الإناث، وإنما جمعت الخليفة على الوجهين اللذين جاء بهما القرآن، لأنها جمعت مرة على لفظها، ومرة على معناها

وأما قوله: ﴿وبوأكم في الأرض﴾ [الأعراف: 74] فإنه يقول: وأنزلكم في الأرض، وجعل لكم فيها مساكن وأزواجا. ﴿تتخذون من سهولها قصورا وتنحتون الجبال بيوتا﴾ [الأعراف: 74] ، ذكر أنهم كانوا ينقبون الصخر مساكن

كما حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿وتنحتون الجبال بيوتا﴾ [الأعراف: 74] : «كانوا ينقبون في الجبال البيوت» وقوله: ﴿فاذكروا آلاء الله﴾ [الأعراف: 69] يقول: فاذكروا نعمة الله التي أنعمها عليكم ﴿ولا تعثوا في الأرض مفسدين﴾ [الأعراف: 74] . وكان قتادة يقول في ذلك

ما حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿ولا تعثوا في الأرض مفسدين﴾ [البقرة: 60] ، يقول: «لا تسيروا في الأرض مفسدين» وقد بينت معنى ذلك بشواهده واختلاف المختلفين فيه فيما مضى بما أغنى PageEndV10P300 عن إعادته في هذا الموضع

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٠ · ص ٢٩٩