تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: أخبرنا معمر، قال: أخبرني عبد الكريم، عن ابن المسيب، قال: «يستحب أن تبعث الأنباط، في الجزية»

حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " ﴿وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب﴾ [الأعراف: 167] يقول: إن ربك يبعث على بني إسرائيل العرب، فيسومونهم سوء العذاب: يأخذون منهم الجزية ويقتلونهم "

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " ﴿وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة﴾ [الأعراف: 167] ليبعثن على يهود "

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم﴾ [الأعراف: 167] يقول تعالى ذكره: إن ربك يا محمد لسريع عقابه إلى من استوجب منه العقوبة على كفره به ومعصيته له. ﴿وإنه لغفور رحيم﴾ [الأنعام: 165] يقول: وإنه لذو صفح عن ذنوب من تاب من ذنوبه فأناب وراجع طاعته، يستر عليها

بعفوه عنها، رحيم له أن يعاقبه على جرمه بعد توبته منها؛ لأنه يقبل التوبة ويقيل العثرة

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وقطعناهم في الأرض أمما منهم الصالحون ومنهم دون ذلك وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون﴾ [الأعراف: 168] يقول تعالى ذكره: وفرقنا بني إسرائيل في الأرض أمما، يعني جماعات شتى متفرقين

كما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا إسحاق بن إسماعيل، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: " ﴿وقطعناهم في الأرض أمما﴾ [الأعراف: 168] قال: في كل أرض يدخلها قوم من اليهود "

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " ﴿وقطعناهم في الأرض أمما﴾ [الأعراف: 168] قال: يهود " PageEndV10P534 وقوله: ﴿منهم الصالحون﴾ [الأعراف: 168] يقول: من هؤلاء القوم الذين وصفهم الله من بني إسرائيل الصالحون، يعني: من يؤمن بالله ورسله. ﴿ومنهم دون ذلك﴾ [الأعراف: 168] يعني: دون الصالح. وإنما وصفهم الله جل ثناؤه بأنهم كانوا كذلك قبل ارتدادهم عن دينهم وقبل كفرهم بربهم، وذلك قبل أن يبعث فيهم عيسى ابن مريم صلوات الله عليه. وقوله: ﴿وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون﴾ [الأعراف: 168] يقول: واختبرناهم بالرخاء في العيش، والخفض في الدنيا، والدعة والسعة في الرزق، وهي الحسنات التي ذكرها جل ثناؤه. ويعني بالسيئات: الشدة في العيش، والشظف فيه، والمصائب والرزايا في الأموال. ﴿لعلهم يرجعون﴾ [الأعراف: 168] يقول: ليرجعوا إلى طاعة ربهم، وينيبوا إليها، ويتوبوا من معاصيه

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٠ · ص ٥٣٣