تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: {يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم

الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم PageEndV10P493 والأغلال التي كانت عليهم} [الأعراف: 157] يقول تعالى ذكره: يأمر هذا النبي الأمي أتباعه بالمعروف، وهو الإيمان بالله ولزوم طاعته فيما أمر ونهى، فذلك المعروف الذي يأمرهم به، وينهاهم عن المنكر وهو الشرك بالله، والانتهاء عما نهاهم الله عنه. وقوله: ﴿ويحل لهم الطيبات﴾ [الأعراف: 157] وذلك ما كانت الجاهلية تحرمه من البحائر والسوائب والوصائل والحوامي. ﴿ويحرم عليهم الخبائث﴾ [الأعراف: 157] وذلك لحم الخنزير والربا، وما كانوا يستحلونه من المطاعم والمشارب التي حرمها الله. كما

حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " ﴿ويحرم عليهم الخبائث﴾ [الأعراف: 157] وهو لحم الخنزير والربا، وما كانوا يستحلونه من المحرمات من المآكل التي حرمها الله

وأما قوله: ﴿ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم﴾ [الأعراف: 157] فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: يعني بالإصر: العهد والميثاق الذي كان أخذه على بني إسرائيل بالعمل بما في التوراة ذكر من قال ذلك

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جابر بن نوح، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: " ﴿ويضع عنهم إصرهم﴾ [الأعراف: 157] قال: PageEndV10P494 عهدهم "

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٠ · ص ٤٩٣