العاص وجامع ابن طولون. ويلي المقدمة خمسة مقاصد أحدها في ابتداء تأسيس
الجامع وما عرض عليه بعد ذلك وتجدد فيه، وثانيها في أروقة الأزهر
والمؤسسين لها، وثالثها في شيوخ الأزهر وأشهر علمائه لهذا العهد، ورابعها في
الحوادث الشهيرة كحادثة رواق الشواء في أثناء الوباء، وخامسها في عادات أهل
الأزهر، ويتلو ذلك خاتمة في الإحصاء وفيه عدد المشتغلين بالعلم في القطر
المصري وبيان مواضعهم.
ومما ذكره من عادات أهل الأزهر أنه لا يمكن لأحدهم أن يعمل عملا يكتسب به
لا في أثناء الاشتغال ولا بعده. قال: (بل إذا انتحل شيئا ينتفع به يعد في أعين
أترابه كأنه اقترف ذنبا عظيما) وذكر أن هذه علة فقرهم. وذكر أن غير
المصريين من المجاورين في الأزهر أحسن حالا من المصريين في المعيشة
والنظافة وذكر من أسباب وساخة المصريين في أبدانهم وثيابهم وآنيتهم الانهماك في
الطلب، وما يقع بين المشتركين منهم في المعيشة من العناد والتواكل، وفاته أن
يبين أن الاشتراك هو الذي يساعد على النظافة لتوزيع الأعمال، وأن الوساخة
واختلال نظام المعيشة يشوش الذهن ويضعف العقل فلا يفيد مع الانهماك في الطلب
كثيرا. قال: وأما عادتهم في الأكل وهو غالب أكل المجاورين فهو فول مدمس
ونابت وطعمية ومخلل وكراث وغير ذلك من الأشياء التافهة لفقرهم بلا فرق بين
مصري وغيره، وكذلك غالبهم يقوم بعمله بنفسه كغسل ثياب وطبخ وغير ذلك.
هذه عبارته بحروفها ويسوءنا جدا ما نراه في الكتاب مثلها من كثرة الغلط والخطأ.
ثم ذكر كيفية إلقاء الدروس والمطالعة قال: (واعتناؤهم فيها بفهم العبارات
وحل التراكيب والمناقشات بالاعتراضات والأجوبة عنها والإطلاق والتقييد والمفهوم
والمنطوق وغير ذلك من غير اعتناء بالحفظ فتجد كثيرا منهم بحرا للعلوم في الفهم
في الكراس وإذا سئل من خارج فقل أن يجيب لعدم استحضاره) اه بالحرف
أيضا والكلام صحيح وصريح في أنه لا عناية عندهم بتحصيل ملكة العلم وتكيف
النفس بها بحيث تكون قادرة على الكلام في المسائل عند السؤال والمناسبة وإنما
العلم الذي يكونون فيه بحارا زاخرة هو المناقشة في عبارات الكتب التي يقرؤونها
وإعادة ما كتبه الشراح وأصحاب الحواشي على المتون قراءة.
وبالجملة إن في الكتاب فوائد لا توجد في غيره من المصنفات في تاريخ
الأزهر التي هي أوسع منه تحريرا وصفحات الكتاب تزيد على 200 وثمنه خمسة
قروش ويطلب من جميع المكاتب المشهورة بمصر والإسكندرية وطنطا فنحث
على قراءته.
* * *
(شذا العرف في فن الصرف)
كتاب صنفه الأستاذ الفاضل الشيخ أحمد الحملاوي مدرس العربية في مدرسة
دار العلوم سابقا. وقد تصفحت بعض أوراقه ورأيت تقسيمه وتبويبه فظهر لي أنه
أحسن كتاب لتعليم هذا الفن. وكان طبع في سنة 1312 بإذن نظارة الداخلية بناء
على شهادة الإنبابي شيخ الجامع الأزهر لذلك العهد بصحته وخلوه من الخطأ. وقد
طبع في هذه السنة طبعة ثانية بالمطبعة الأميرية بعد تنقيح وإضافة كثير من
الأمثلة والشواهد وهذا من مزايا الكتاب فنحث كل طالب لفن الصرف على
قراءته.
* * *
(كتاب الحساب)
كتاب يؤلفه الفاضل عوض أفندي خليل، مؤسس وناظر مدرسة الاجتهاد
الوطنية ببولاق وصاحب مجلة السمير الصغير المدرسية. وقد أصدر الجزء
الأول منه وأودعه: ما هو مقرر للتعليم في السنة الأولى الابتدائية بحسب قانون
التعليم في المعارف (البروغرام) فنحث التلامذة على الاستفادة منه.
* * *
(المستظرفات)
كتاب وضعه الأديب إبراهيم أفندي زيدان جمع فيه من كتب الأدب والتاريخ
كثيرا من النوادر الأدبية والفكاهية والغرامية وطبع في مطبعة الهلال على نفقة
مديرها الهمام متري أفندي زيدان وثمن النسخة منه خمسة قروش ويطلب من مكتبة
الهلال وهو مما يرغب فيه الناس فلا حاجة إلى الترغيب فيه.
* * *
(كتاب رسائل إرشاد الأفكار إلى طريق الأبرار)