تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وماداغسكر وجزائر القومور وريف المغرب الأقصى والفلبين.

تكلم عن مسلمي هذه البلاد وغيرها بما يهم كل مسلم يهتم بأمر المسلمين أن

يعلمه، ولا سيما علاقتهم بأوربة ومن سيادتها عليهم ومحاولتها لتنصيرهم، وله في

أذيال الجزء الأول فصول تحت عنوان (الإسلام والجنود السوداء) منها (لمحة

على حالة الإسلام الحاضرة) ومنها فصل في (الإسلام الأسود) وفصل في

(الإسلام عند السنغاليين) ، ويلي ذلك (خلاصة) سياسية لهذه الفصول وما قبلها في

شؤون المسلمين وأوربة، فيها من الحقائق التاريخية والعبر السياسية ما يعز أن

يصدر مثله عن غير الأمير شكيب.

ويليها فصل في (الجنس الأسود والإسلامية) ، ففصل (في الإسلام في

أفريقية) وما يلاقيه من مهاجمة الاستعمار ودعوة النصرانية - ففصل في

(الرسالات البروتستانية في أفريقية) ، ففصل (في نهضة الإسلام في

أفريقية وأسبابها ووسائل دعوتها من سنة 1790-1900) .

ويلي ذلك الكلام في الطرق الصوفية في أفريقية: القادرية والشاذلية

والتيجانية والسنوسية، ويتبع الكلام في الأخيرة ترجمة بعض كبار شيوخها

وجدول في أسماء زواياها في ست صفحات بالحرف الصغير (جسم 12) .

ويلي ذلك فصل في (مجاري الدعوة الإسلامية في أفريقية) ففصل في

(الصراع بين الإسلام والنصرانية، وأيها الغالب في أمر المدنية) ويليه خلاصة لما

تقدم في هذا الموضوع كله.

ومن موضوعات هذه الحواشي والذيول فصول في الإصلاح والمصلحين،

وزعماء الإسلام المجددين، منها الكلام عن الوهابية وزعيمها العلمي الشيخ محمد

عبد الوهاب وزعمائها الأمراء آل سعود (ومنها ترجمة حكيم الإسلام وموقظ الشرق

السيد جمال الدين الأفغاني وشيء من ترجمة الأستاذ الإمام، وأشكر له حسن ظنه

أن قرن اسمي باسم أستاذنا) ومنها ترجمة بطل الإسلام والعرب في هذا العهد

(الأمير محمد عبد الكريم) ، وتراجم زعماء جمعية الاتحاد والترقي التركية: أنور

باشا وطلعت باشا وجمال باشا إلخ.

وكلام عن بعض الفرق والطرق القديمة والحديثة كالمعتزلة والخوارج

والبكطشية والبابية والبهائية والاشتراكية والبلشفية والأحمدية القاديانية.

وجملة القول أن مؤلف هذا الكتاب من أعلم كتاب الفرنجة بشؤون المسلمين،

فإن لم يكن أعلمهم بها فهو أجدرهم بتحري الحقيقة وبيانها، وإن واضع الحواشي

والذيول التي هي كتاب آخر هو أجدر كتاب العرب بالجمع بين تاريخ الإسلام

والمسلمين وبين علاقة أوربة بهم وسياستها فيهم، وأقدرهم على بيان ذلك

وأحرصهم على النصح فيه، نعم إنه يوجد من يساويه ومن يفوقه في بعض فروع

هذا التاريخ وشعب هذه المسائل، ولكنا لا نعرف أحدا يضاهئه في معرفة جملتها

وتفصيلها، ولا في مزية حسن البيان لها، وقد بلغنا أنه طالع وراجع عند كتابة هذه

الحواشي عشرات من الكتب الحديثة التي ألفت بأشهر اللغات الأوربية، ولم يعتمد

على حفظه واختباره، فقد اجتمعت في هذا الكتاب خلاصة معارف الغرب والشرق

الخاصة بحال المسلمين السياسية والدينية والاجتماعية الحاضرة والمستقبلة، فهو

يغني في بابه عن كثير من الكتب والجرائد والمجلات وهي لا تغني عنه، وسننقل

للقراء بعض النماذج منه.

طبع الكتاب بالمطبعة السلفية بمصر (سنة 1343) على ورق جيد بنوعين

من أصغر حروف الطبع، فالأصل بحرف 18 والحواشي والذيول بحرف 12،

فدخل في جزئين يزيد كل منهما على 400 صفحة، وثمن النسخة منهما مجلدة

بالقماش المتين 85 قرشا من الورق الجيد، و60 من ورق دونه، وهو يطلب من

مكتبة المنار، ومن مكتبة المعارف بمصر، ومن طلب إرساله بالبريد فليرسل

أجرته وهي خمسة قروش صاغ.

***

(الإسلام وأصول الحكم، بحث في الخلافة والحكومة في الإسلام)

كتاب جديد ألفه الشيخ علي عبد الرازق الحامل لشهادة العالمية من الجامع

الأزهر وأحد قضاة المحاكم الشرعية، حاول فيه أن يثبت أن الإسلام ليس له

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٢٦ · الصفحة ٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٢٦ · ص ٩٤