تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ربيع الآخر - 1345ه

نوفمبر - 1926م

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

ما يباح للرجل من محارمه

وشراء السلعة بأكثر من ثمن المثل لأجل

س11: من صاحب الإمضاء في بيروت

حضرة صاحب الفضل والفضيلة سيدنا ومولانا العالم العلامة الإمام مفتي

الأنام ومرجع العلماء الأعلام الأستاذ الجليل السيد محمد أفندي رشيد رضا صاحب

مجلة المنار الغراء حفظه الله تعالى.

تحية وسلاما، وبعد أرفع لفضيلتكم ما يأتي راجيا التكرم بالإجابة عليه وهو:

هل يجوز للرجل أن ينظر إلى جميع بدن محارمه من النساء ومعانقتهن

وضمهن وتقبيلهن ولمسهن بلا حائل أم لا؟

وهل يجوز مشتري شوال أرز أو ثوب من القماش وغير ذلك بزيادة عن سعر

يومه لأجل الأجل أم لا؟

تفضلوا بالجواب ولسيادتكم عظيم الأجر والثواب.. .

... ... ... ... ... ... ... ... ... السائل

... ... ... ... ... ... ... عبد الحفيظ إبراهيم اللاذقي

... ... ... ... ... ... ... ... ... ببيروت

***

تحريم نظر الرجل إلى محارمه أو تقبيلهن أو لمسهن ومعانقتهن بشهوة

ج - لا يجوز للرجل أن ينظر إلى جميع بدن الرجل من أقاربه ولا غيرهم

فضلا عن المرأة بل ينظر إلى غير العورة، ولكن قال بعض العلماء: إن عورة

المرأة من المحارم على ابنها أو أخيها أو عمها أو خالها مثلا ما بين السرة والركبة

فهو الذي لا يجوز النظر إليه، وقال آخرون: بل عورتها بالنسبة إلى المحارم هو ما

يستر عادة في البيوت عند خدمتها، وهذا أقرب. فيجوز أن ينظر المحرم من

محارمه ما يبدو في البيت من البدن عند لبس ثياب المهنة كالذراعين والساقين،

ويشترط في هذا النظر أن يكون بدون شهوة فالنظر بالشهوة محرم مطلقا، ومثله

معانقتهن وتقبيلهن ... إلخ؛ فهو مع الشهوة محرم قطعا، بل هو أشد تحريما من مثله

مع الأجنبية، كما أن الزنا بالمحارم، وبحليلة الجار أفظع وأشد إثما؛ لأنه أشد

ضررا وفسادا في الفطرة، وإفسادا للأسرة وإضاعة لحق الجوار. والسؤال ينم عن

وقوع ذلك وكون السؤال عنه، وإن كان وقوعه مما يتعجب منه لولا ضياع الدين

واستحواذ الشهوات الحيوانية على الناس، وقد وقع في مصر في هذه الأيام أن

حيوانا من هذه الحيوانات السافلة المخلوقة بشكل البشر افترع بنتين له فعلقت منهما

واحدة، والعياذ بالله تعالى.

والأصل في هذا الجواب دليلان:

(أحدهما) ما أمر الله تعالى به في سورة النور من وجوب استئذان المملوك

من ذكر وأنثى والأولاد الذين لم يبلغوا الحلم في الدخول على أهل البيت من

رجل وامرأة في الأوقات التي هي مظنة ظهور العورات: قبل صلاة الفجر وعند

تخفيف الثياب للاستراحة أو القيلولة في وقت الظهيرة ومن بعد العشاء عند النوم.

(ثانيهما) سد ذرائع الفساد واتقاء الفتنة، كلاهما ظاهر لا مراء فيه.

***

شراء السلعة

بأكثر من ثمن المثل إلى أجل

إن هذا الشراء جائز وليس من الربا المحرم، والله أعلم.

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٢٧ · الصفحة ٥٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٢٧ · ص ٥٦١