تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأسأل الله سبحانه أن يؤيد بروح من عنده مولانا أمير البلاد وسيدها الذي هو

عضد كل نهضة نافعة، أبقاه الله وأطال عمره والسلام عليكم ورحمة الله.

... ... ... ... ... ... ... ... محمد الخضري

... ... ... ... ... ... ... المدرس بمدرسة القضاء الشرعي

(المنار)

نشرنا هذا الخطاب بنصه إلا كلمات قليلة صححناها؛ للجزم بأنها كتبت خطأ

بسهو من الناسخ، ونحن نوافق صاحبه في جواز التعريب ونخالفه في منع ما عداه

وفي جعل عمل المجمع اللغوي محصورا في تعريب الأعلام وأسماء الأجناس،

فإننا في حاجة عظيمة للبحث في الاصطلاحات العلمية الكثيرة أيضا، فلابد من

جعل موضوعه أعم مما ذكر كما علم ذلك من مقدمتنا التي قدمناها على الخطاب،

ولا نبحث هنا فيما عدا الموضوع المقصود من الخطاب، ومنها إغفال ذكر توفيق

باشا عند الكلام على النهضة الثانية للغة، فإن حظها منه لم يكن أقل من حظ

النهضة الأولى من محمد علي باشا، والنهضة الثالثة من عباس حلمي باشا. إن

عهد كل أمير من الأمراء الثلاثة استلزم عملا، فكان العمل بقدر استعداد العاملين،

ولبيان هذا موضع آخر، وقد فصلناه في تاريخ الأستاذ الإمام تفصيلا.

(ومنها) قوله في كلمات اللغة العربية: إنها تربو على الثمانين ألفا، وقوله

بعد ذلك: إننا إذا طرحنا المترادف ما وجدنا معنا بعد ذلك أكثر من الثلث لهذا العدد

وكأن القول الأول سبق إلى قلمه من قول بعضهم: إن مواد كتاب القاموس ستين

ألف مادة، وإن ابن منظور زاد عليه في لسان العرب عشرين ألف مادة مع السهو

عما في كل مادة من الأسماء الجامدة والمشتقة والأفعال. وقد نقل السيوطي في

المزهر ونقل عنه الزبيدي في مقدمة شرح القاموس أن المستعمل من الكلام نحو

خمسة ملايين ونصف أو يزيد. ولا حاجة هنا للخوض في ذلك، ولا في بحث

المترادف ونسبته إلى سائر الكلام، ولا في غير ذلك مما يتعلق بهذا المقام، وسننقل

في الجزء الآتي خطاب الشيخ أحمد عمر الإسكندري ونأتي بعده بما يعن لنا إن شاء

الله تعالى.

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٠ · ص ٣٧٤