تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[18] 3 وقال الله لموسى عبده: (أنا الذي هو أنا) [19] .

4 أجاب يسوع: يا فيلبس، إن الله صلاح بدونه لا صلاح 5 إن الله موجود

بدونه لا وجود، 6 إن الله حياة بدونها لا أحياء [أ4] 7 هو عظيم حتى إنه يملأ

الجميع وهو في كل مكان، 8 هو وحده لا ند له، 9 لا بداية ولا نهاية له [ب4] .

ولكنه جعل لكل شيء بداية، وسيجعل لكل شيء نهاية [ت4] 10 لا أب ولا أم له،

11 لا أبناء ولا إخوة ولا عشراء [ث4] له 12 ولما كان ليس لله جسم فهو لا يأكل

ولا ينام، ولا يموت ولا يمشي ولا يتحرك. 13 ولكنه يدوم إلى الأبد بدون شبيه

[ج4] بشري 14؛ لأنه غير ذي جسد وغير مركب وغير مادي وأبسط البسائط، [ح4]

15 وهو جواد لا يحب إلا الجود، 16 وهو مقسط حتى إذا هو قاص أو صفح فلا

مرد له. 17 وبالاختصار أقول لك يا فيلبس: إنه لا يمكنك أن تراه وتعرفه على

الأرض تمام المعرفة 18. ولكنك ستراه في مملكته إلى الأبد، حيث يكون قوام

سعادتنا ومجدنا 19، أجاب فيلبس: ماذا تقول يا سيد حقا لقد كتب في أشعيا أن الله

أبونا [20] فكيف لا يكون له بنون؟

20 أجاب يسوع: إنه في الأنبياء مكتوب أمثال كثيرة، لا يجب أن تأخذها

بالحرف بل بالمعنى؛ 21 لأن كل الأنبياء البالغين مائة وأربعة وأربعين ألفا الذين

أرسلهم [أ5] الله إلى العالم، قد تكلموا بالمعميات بظلام 22. ولكن سيأتي بعدي بهاء

[21] كل الأنبياء والأطهار [ب5] ، فيشرق نورا على ظلمات سائر ما قال الأنبياء 23؛

لأنه رسول الله [ت5] 24. ولما قال هذا تنهد يسوع وقال 25: ارأف بإسرائيل أيها

الرب إلاله [ث5] وانظر بشفقة على إبراهيم وعلى ذريته؛ لكي يخدموك بإخلاص

قلب.

26 فأجاب تلاميذه: ليكن كذلك أيها الرب الإله [ج5] .

27 وقال يسوع: الحق أقول لكم إن الكتبة والعلماء قد أبطلوا شريعة [22] الله

بنبواتهم [ح5] الكاذبة المخالفة لنبوات أنبياء الله [خ5] الصادقين 28؛ لذلك غضب الله

على بيت إسرائيل وعلى هذا الجيل القليل الإيمان 29، فبكى تلاميذه لهذه الكلمات،

وقالوا: ارحمنا يا الله [23] [د5] ترأف على الهيكل والمدينة المقدسة، ولا تدفعها

إلى احتقار الأمم لكي لا يحتقروا عهدك 30. فأجاب يسوع: وليكن كذلك أيها

الرب إله آبائنا [ذ5] .

* * *

الفصل الثامن عشر [أ6]

يوضح هنا اضطهاد العالم لخدمة الله وأن حماية الله تقيهم

1وبعد أن قال يسوع هذا قال: لستم أنتم الذين اخترتموني [24] ، بل أنا

اخترتكم؛ لتكونوا تلاميذي [25] ، فإذا أبغضكم العالم تكونون حقا تلاميذي 3 لأن

العالم كان دائما عدو عبيد خدمة الله، 4 تذكروا الأنبياء الأطهار الذين قتلهم العالم

5، كما حدث في أيام إيليا [ب6] : إذ قتلت إيزابل عشرة آلاف عشرة نبي، حتى

بالجهد نجا إيليا المسكين وسبعة آلاف من أبناء الأنبياء [26] الذين خبأهم رئيس

جيش أخاب 6، أواه من العالم الفاجر الذي لا يعرف الله 7 إذا لا تخافوا أنتم [27] ؛

لأن شعور رؤوسكم محصاة؛ كي لا تهلك 8. انظروا العصفور الدروي والطيور

والأخرى التي لا تسقط منها ريشة بدون إرادة الله 9. أيعتني [ت6] الله بالطيور أكثر

من اعتنائه بالإنسان الذي لأجله خلق كل شيء؟ 10 أيتفق وجود إنسان أشد اعتناء

بحذائه منه بابنه 11؟ كلا ثم كلا 12 أفلا [ث6] يجب عليكم بالأولى أن تظنوا أن الله

لا يهملكم وهو المعتني بالطيور 13. ولكن لماذا أتكلم عن الطيور , بل لا تسقط

ورقة شجرة بدون إرادة الله [ج6] .

14 صدقوني؛ لأني أقول لكم الحق: إن العالم يرهبكم إذا حفظتم كلامي

15؛ لأنه لو لم يخش فضيحة فجوره؛ لما أبغضكم. ولكنه يخشى فضيحته، ولذلك

يبغضكم ويضطهدكم [أ7] 16. فإذا رأيتم العالم يستهين بكلامكم فلا تحزنوا، بل

تأملوا كيف أن الله - وهو أعظم منكم - قد استهان به أيضا العالم حتى حسبت حكمته

جهالة 17، فإذا كان الله يحتمل [ب7] العالم بصبر. فلماذا تحزنون أنتم يا تراب

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٠ · ص ٢٠٣