محمدا صلى الله عليه وسلم؛ أولئك عليهم لعنة الله والملائكة، يعني: فأولئك الذين كفروا وماتوا وهم كفار عليهم لعنة الله؛ يقول: أبعدهم الله وأسحقهم من رحمته ﴿والملائكة﴾ [البقرة: 161] يعني ولعنهم الملائكة والناس أجمعون. ولعنة الملائكة والناس إياهم قولهم: عليهم لعنة الله، وقد بينا معنى اللعنة فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته فإن قال قائل: وكيف تكون على الذي يموت كافرا بمحمد صلى الله عليه وسلم من أصناف الأمم، وأكثرهم ممن لا يؤمن به ويصدقه؟ قيل: إن معنى ذلك على خلاف ما ذهبت إليه. وقد اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك فقال بعضهم: عنى الله بقوله: ﴿والناس أجمعين﴾ [البقرة: 161] أهل الإيمان به وبرسوله خاصة دون سائر البشر
ذكر من قال ذلك حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿والناس أجمعين﴾ [البقرة: 161] يعني بالناس أجمعين: المؤمنين "
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، " ﴿والناس أجمعين﴾ [البقرة: 161] يعني بالناس أجمعين: المؤمنين " PageEndV02P742 وقال آخرون: بل ذلك يوم القيامة يوقف على رءوس الأشهاد الكافر فيلعنه الناس كلهم