الذئب الطريد واللعين كالرجل. فمعنى الآية إذا: أولئك يبعدهم الله منه ومن رحمته، ويسأل ربهم اللاعنون أن يلعنهم؛ لأن لعنة بني آدم وسائر خلق الله ما لعنوا أن يقولوا: اللهم العنه، إذ كان معنى اللعن هو ما وصفنا من الإقصاء والإبعاد. وإنما قلنا إن لعنة اللاعنين هي ما وصفنا: من مسألتهم ربهم أن يلعنهم، وقولهم: لعنه الله، أو عليه لعنة الله؛ لأن
محمد بن خالد بن خداش، ويعقوب بن إبراهيم، حدثاني قالا ثنا إسماعيل ابن علية، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون﴾ [البقرة: 159] البهائم، قال إذا أسنتت السنة، قالت البهائم: هذا من أجل عصاة بني آدم، لعن الله عصاة بني آدم " ثم اختلف أهل التأويل فيمن عنى الله تعالى ذكره باللاعنين، فقال بعضهم: عنى بذلك دواب الأرض وهوامها